04.09.2026 23:20
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه قد يضربون جبل كازما الذي يُزعم أنه مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، قائلاً إنهم قد يضربون المنطقة "قريبًا جدًا". وقال ترامب: "إذا كان هناك أي نشاط في جبل كازما، فقد نضربه قريبًا جدًا"، مدعيًا أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الأفراد الذين يتحركون في جميع أنحاء إيران.
رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أسئلة حول القضايا الراهنة خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض.
رفض وصفها بـ"الحرب": إنها مسألة صغيرة بالنسبة لنا
عندما سُئل ترامب عما إذا كان يمكن اعتبار الصراع مع إيران حربًا، قال إنه يفضل وصف ما يحدث بأنه "صراع عسكري". وأضاف ترامب: "كثير من الناس لا يسمون هذا حربًا. أنا أسميه صراعًا عسكريًا لأنه مسألة صغيرة بالنسبة لنا. ليس شيئًا كبيرًا."
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تشن "هجمات متقطعة" على إيران، وزعم أنه قبل الهجوم الأخير الذي استهدف أنظمة الرادار الإيرانية، لم يكن هناك صراع نشط لعدة أيام. وأضاف ترامب: "نحن لا نقاتل الآن. لا يوجد أي صراع." مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسيطر على حركة المرور في مضيق هرمز وتنفذ هجمات على القدرات العسكرية الإيرانية.
ادعاءات بشأن "مضيق هرمز"
ادعى ترامب أن القوات الأمريكية دمرت الرادارات والطائرات والأنظمة الأخرى الإيرانية التي تحمي مضيق هرمز.
كما زعم ترامب أن الألغام في المضيق تم تطهيرها بواسطة كاسحات ألغام، وأكد أن الولايات المتحدة منعت إيران من تطوير أسلحة نووية. وقال ترامب: "لن يحصلوا على أسلحة نووية. هذا ما فعلناه."
وأشار ترامب إلى أن التدخل الأمريكي يحمي إسرائيل والشرق الأوسط بشكل عام، وقال: "لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا لأنه لو كان لديها، لربما لم تكونوا لتقفوا هنا الآن."
"يمكننا ضرب جبل كازما قريبًا جدًا"
كما أدلى ترامب بتصريح لافت بشأن هجوم محتمل على منطقة جبل كازما في إيران. وقال ترامب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الأشخاص الذين يتحركون في المنطقة وفي جميع أنحاء إيران: "إذا كان هناك أي نشاط في جبل كازما، فيمكننا ضرب هذا المكان قريبًا جدًا." كما زعم ترامب أن الولايات المتحدة تعرف "كل من يتحرك" في جبل كازما ومناطق مختلفة من إيران.
"لقد فزنا بالفعل بالقضية الكبرى"
لم يحدد ترامب موعدًا واضحًا لانتهاء الصراع، لكنه أكد أن الولايات المتحدة حققت هدفها الرئيسي إلى حد كبير. وقال ترامب: "لقد فزنا بالفعل بالقضية الكبرى: لن يكون هناك سلاح نووي."
وزعم ترامب أنه حتى لو انسحبت الولايات المتحدة فورًا من إيران، فسيستغرق الأمر 25 عامًا لكي تتعافى البلاد، وقال: "حتى لو انسحبنا فورًا، فسيستغرق إعادة بناء بلادهم 25 عامًا."
لماذا جبل كازما؟
يقع جبل كازما على بعد كيلومتر ونصف من منشأة نطنز النووية. وتتمثل أهم خصائص الجبل في بنيته الجرانيتية الصلبة. ويُزعم أن إيران حفرت تحت الجبل حتى عمق 80 إلى 100 متر. ويقال إن العمق الإجمالي للجبل يصل إلى 600 متر.
ويُذكر أن أعمال الحفر داخل الجبل خُطط لها لأول مرة في عام 2007، لكن الحفريات بدأت بشكل منهجي في عام 2020.
ويُزعم أن إيران نقلت أجهزة الطرد المركزي المهمة إلى داخل جبل كازما القريب جدًا من نطنز، وذلك لتأمينها بعد أعمال التخريب التي استهدفت منشأة نطنز النووية في عامي 2020 و2021.
بل ويُقال إن حتى أحدث القنابل الخارقة للتحصينات لا يمكنها اختراق الأجزاء الداخلية من الجبل بسبب بنيته الجرانيتية.
وكان علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية، قد صرح أيضًا بأن بلاده نظرت في نقل أجهزة الطرد المركزي إلى داخل جبل لمنع كسر سلسلة الإنتاج بعد الأضرار التي لحقت بمنشأة نطنز النووية في عامي 2020 و2021.
على الرغم من أن صالحي لم يذكر اسم المنطقة التي ستنقل إليها أجهزة الطرد المركزي، فقد ترددت تفسيرات بأنها نُقلت إلى داخل جبل كازما وليس إلى منطقة بعيدة، وذلك لمنع كسر سلسلة الإنتاج.
كما كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أنه خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، تضررت منشأة نووية إيرانية ثالثة، وأن هذه المنشأة الواقعة بالقرب من أصفهان لم تكن قد دخلت حيز التشغيل بعد وقت الهجوم.
وقد قيل إن تصريحات عراقجي هذه عززت الادعاءات بأن المنشأة الجديدة أُنشئت في أعماق جبل كازما.