قال كاتب السياسة الخارجية حسام الدين أصلان في تصريحات لموقع هابرلر: كيف سيغير الهجوم بالمسيّرة على بارزاني المشهد في المنطقة؟

قال كاتب السياسة الخارجية حسام الدين أصلان في تصريحات لموقع هابرلر: كيف سيغير الهجوم بالمسيّرة على بارزاني المشهد في المنطقة؟

20.08.2026 21:20

في استوديو موقع Haberler.com، قام الكاتب المتخصص في السياسة الخارجية حسام الدين أصلان، ضيفًا على أولغون قيزيل تيبه، بتقييم الهجوم بالمسيّرة على مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني في أربيل، والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واتفاقية مكة بين تركيا والسعودية وباكستان، وزيارة الرئيس أردوغان المرتقبة إلى سوريا. وقال أصلان إن التوتر في المنطقة سيستمر لكنه لا يتوقع أن يتحول إلى حرب شاملة.

في استوديو Haberler.com، قدم الكاتب في الشؤون الخارجية حسام الدين أصلان، ضيفًا على أولغان قزل تبه، تقييمات شاملة حول آخر التطورات في الشرق الأوسط.

على جدول أعمال أصلان كان: الهجوم بطائرة مسيرة على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني في أربيل، والتوتر الأمريكي الإيراني، وميثاق مكة الموقع بين تركيا والسعودية وباكستان، والزيارة المنتظرة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى دمشق.

“للهجوم بُعدان: ظاهر وخفي”

قال أصلان، في تقييمه للهجوم بالطائرة المسيرة على المكتب التنفيذي لبارزاني في أربيل ومنزل رئيس استخبارات الإقليم، إن الهجوم يُظهر بدرجة كبيرة أنه إيراني المصدر، لكنه تعامل بحذر في تصريحاته لعدم وجود إعلان رسمي.

وأشار أصلان إلى أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، قبيل الهجوم مباشرة، أدلى بتصريحات حول قيام مليشيات إيرانية المصدر بشن هجمات بطائرات مسيرة من مناطق ديالى والسليمانية وكركوك، ولفت إلى أن الهجوم جاء بعد هذه التطورات.

وأوضح أصلان أنه يجب تقييم الهجوم على بُعدين، قائلاً: “في البعد الظاهر، استُهدف المكتب التنفيذي لرئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني نجل مسعود بارزاني، ومنزل رئيس الاستخبارات بهجوم طائرة مسيرة”.

ويرى أصلان أن اختيار إيران لهذه الأهداف يحمل دلالة رمزية، موضحًا أن الهجوم يحمل رسالة مفادها: “أنا أضرب منزل الرجل في قمة جهازك الأمني، وأستهدف المكتب التنفيذي لأعلى شخص في النقطة السياسية والإدارية”.

“رسالة: نحن على علم بالمحادثات بين أمريكا وإيران”

بحسب أصلان، توقيت الهجوم أيضًا ملفت للنظر.

وأشار أصلان إلى أن الهجوم في أربيل جاء بعد تصريح لمسؤول في الإدارة الأمريكية حول إجراء محادثات خلف الكواليس مع بعض الأشخاص داخل الحرس الثوري الإيراني والتوصل إلى اتفاق حول هدنة معينة، معتبرًا أن إيران تشعر بالانزعاج من هذه المحادثات.

وفي معرض تذكيره بنفي وزارة الخارجية الإيرانية صلتها بالهجوم، رأى أصلان أن التطورات الميدانية تُظهر وقوع الهجوم.

وأشار أصلان إلى أن إيران طالما حذّرت إقليم كردستان من الاقتراب أكثر من الولايات المتحدة وإسرائيل، مدعيًا أنه منذ 28 فبراير/شباط وقعت أكثر من 700 هجوم في المنطقة.

وقال أصلان إن إيران توجه رسائل إلى الإدارة الكردية الإقليمية بين الحين والآخر عبر قواتها بالوكالة في العراق، وأحيانًا عبر هجمات بطائرات مسيرة من الحدود.

الكاتب في الشؤون الخارجية حسام الدين أصلان

“إيران تحاول إعاقة العناصر القريبة من إسرائيل في شمال العراق”

رأى أصلان أن طهران تحاول أيضًا إعاقة محاولات بعض العناصر القريبة من إسرائيل في شمال العراق للقيام بتدخل مسلح ضد إيران.

وأشار أصلان إلى أن هجوم أربيل لا يُعزى فقط إلى التوتر الأمريكي الإيراني في الفترة الأخيرة، بل يعد جزءًا من التنافس الإقليمي المستمر منذ فترة أطول.

وادعى أصلان أن الولايات المتحدة تحاول خلق “انقسام” داخل الإدارة الإيرانية، وأن الاتصالات التي تُجرى مع بعض المجموعات داخل الحرس الثوري هي جزء من هذه الاستراتيجية.

وذكر أصلان أن الأوساط الدولية تتحدث عن توقع هدنة لمدة 60 يومًا، مشيرًا إلى أهمية أن يأتي الهجوم في هذا التوقيت بالذات.

البعد الخفي للهجوم: خطوط النفط والطاقة

قال أصلان إن البعد الثاني والأقل ظهورًا للهجوم هو صادرات العراق من الطاقة.

وأشار أصلان إلى وجود مذكرة تفاهم لنقل حوالي 750 ألف برميل يوميًا من الطاقة الإنتاجية العراقية البالغة نحو 1.5 مليون برميل يوميًا إلى البحر المتوسط عبر تركيا، معتبرًا أن هذا التطور يحمل أهمية استراتيجية لتركيا أيضًا.

ولفت أصلان إلى أن خط أنابيب كركوك-جيهان معطل منذ فترة طويلة، وقال إن هناك دراسات لإصلاح الخط وإعادة تفعيله.

وأوضح أصلان أن وصول النفط العراقي إلى البحر المتوسط عبر الخطوط الشمالية والشمالية الغربية بدلاً من مضيق هرمز سيُحدث نتيجة استراتيجية مهمة لإيران، وأدلى بالتقييم التالي:

“لا تريد بديلاً. لأنها لا تريد أن تفقد مضيق هرمز أهميته الاستراتيجية. لا تريد إنشاء بديل.”

“إيران لا تريد أن تكتسب تركيا مزيدًا من الفعالية في العراق”

قال أصلان إن قدرة العراق على نقل نفطه شمالاً إلى تركيا، وعبر طريق آخر إلى سوريا والبحر المتوسط، ستُضعف الورقة الاستراتيجية الإيرانية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن ذلك سيُحدث نتائج مهمة لتركيا أيضًا.

وأضاف أصلان قائلاً: “فتح الخط الشمالي يعني عدم الحاجة للخط الجنوبي”، ورأى أن إيران لا تريد لا تقليص الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، ولا زيادة نفوذ تركيا في العراق التي تعتبرها أحد أكبر منافسيها في المنطقة.

وأعرب أصلان عن أن الهجوم يمكن قراءته أيضًا كرسالة غير مباشرة موجهة إلى تركيا.

رسالة “مناخ الخوف” لشركات الطاقة

قال أصلان إن الهجمات قد تؤثر أيضًا على أنشطة شركات الطاقة في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا أسلوب مختلف عن هجوم مباشر.

وأضاف أصلان: “في بعض الأحيان لا تحتاج إلى تهديد أحد. إذا خلقت مناخًا من الخوف هناك أو رفعت التكاليف، فستمنع الاستثمارات دون الحاجة لتهديد تلك الشركات”.

وأشار أصلان إلى أن استمرار هجمات الطائرات المسيرة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والموظفين والنقل والفنيين، مما قد يصعّب إنتاج الطاقة في العراق والتقارب مع تركيا.

“لا فرصة لإدارة بارزاني للرد عسكريًا على إيران”

قال أصلان إن إقليم كردستان لا يمتلك القدرة على الرد عسكريًا بشكل مباشر على إيران، وإن الرد المحتمل قد يظهر في شكل تعميق التعاون الأمني مع الولايات المتحدة وتركيا.

وأشار أصلان إلى النفوذ الإيراني في السليمانية، معربًا عن احتمال زيادة الوجود العسكري والفعالية التركية في المنطقة.

وقال أصلان إن التأثير الاقتصادي التركي في شمال العراق قوي جدًا أيضًا، وإن تركيا تتمتع بثقل مهم في اقتصاد المنطقة من الغذاء إلى الأجهزة المنزلية، ومن الدهانات إلى الهواتف المحمولة.

ورأى أصلان أن إيران، نظرًا لاستبعادها من النظام الدولي، في وضع غير مواتٍ اقتصاديًا في المنافسة مع تركيا، وأشار إلى أن الإقليم لهذا السبب يقيم علاقات اقتصادية وتجارية متزايدة مع تركيا يومًا بعد يوم.

“إذا كان النفط أقل من 100 دولار فلا حرب جديدة متوقعة”

في تقييمه لمستقبل التوتر الأمريكي الإيراني، لفت أصلان الانتباه إلى أسعار النفط.

قال أصلان، إن بقاء سعر برميل النفط دون مستوى 90 دولارًا يُعد مؤشرًا على عدم وجود توقع لتوتر جديد وكبير في المنطقة، مشيرًا إلى أن أسواق الطاقة تقدم مؤشرات مهمة بشأن مخاطر الحرب.

وقال أصلان: “عندما تندلع الحرب، فإن النفط والغاز الطبيعي هما أكثر العناصر تأثرًا بالتوتر في المنطقة”، معربًا عن أن عدم حدوث قفزة كبيرة في أسعار الطاقة يقلل من احتمالية نشوب حرب شاملة.

“هذه ليست حربًا، بل صراع مُتحكم فيه”

ويرى أصلان أن التطورات في الشرق الأوسط يجب وصفها بأنها “صراع مُتحكم فيه” بدلًا من “حرب”، مشيرًا إلى أن الأطراف في الحرب الشاملة ستُدخل جيوشها وبنيتها العسكرية بأكملها إلى المعركة.

وأوضح أصلان أن الهجمات في المنطقة موجهة ضد أهداف محددة ورمزية، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تستهدف الجيش الإيراني بأكمله، بل ركزت هجماتها بشكل خاص على الحرس الثوري.

وبيّن أصلان أن إيران بدورها ضربت أهدافًا محدودة، مضيفًا أن الأطراف تُبقي التوتر تحت السيطرة بهدف إضعاف موقف الطرف الآخر على طاولة المفاوضات والتأثير على الرأي العام الداخلي.

حسابات السياسة الداخلية في إسرائيل وأمريكا وإيران

قال أصلان إن التوتر في المنطقة لا يمكن فصله عن السياسات الداخلية للأطراف المعنية.

وفي معرض إشارته إلى العملية الانتخابية في إسرائيل، رأى أصلان أن نتنياهو يحاول توحيد ناخبيه من خلال التركيز على قضايا الأمن والتهديد الإيراني.

وأشار أصلان إلى أن إدارة دونالد ترامب في الولايات المتحدة تواجه مشهدًا سياسيًا مشابهًا، مضيفًا أن ترامب يحاول بناء سردية سياسية موجهة إلى جمهوره المحلي.

كما لفت أصلان إلى أن الحرب في إيران أدت إلى زيادة الدعم الشعبي للنظام الحالي، موضحًا أنه رغم المشاكل الاقتصادية، فإن جزءًا من الشعب يقف إلى جانب الحكومة في مواجهة التدخل الخارجي.

“النظام في إيران من بين الرابحين، والشعب هو الخاسر”

وتطرق أصلان إلى المشاكل الاقتصادية في إيران، قائلًا إن البلاد كانت تعاني من أزمة اقتصادية ومالية حادة قبل الحرب.

وأوضح أن مشاكل النظام المصرفي، وفقدان العملة قيمتها، والضائقة الاقتصادية زادت الضغط على الشعب، معتبرًا أن الحرب منحت النظام الإيراني فرصة لحشد الدعم الشعبي عبر استغلال التهديد الخارجي.

وأعرب أصلان عن رأيه بأن النظام الإيراني ليس من بين الخاسرين سياسيًا لأنه استمر في السلطة، لكن الشعب الإيراني يدفع ثمنًا باهظًا اقتصاديًا واجتماعيًا.

وقال أصلان: “إيران لديها حكومة، وتغييرها شأن يخص الشعب الإيراني، وليس شأنًا يخص أمريكيًا أو إسرائيليًا”، مؤكدًا أن الخلافات بين النظام والشعب في إيران لا ينبغي حلها عبر التدخل الخارجي.

“ترامب والحكومة الأمريكية من أكبر الخاسرين”

وفي تقييمه من منظور الولايات المتحدة، رأى أصلان أن إدارة ترامب تواجه تكاليف سياسية واقتصادية كبيرة بسبب الحرب.

وأشار إلى انخفاض الدعم الشعبي لترامب واحتمال مواجهته مشاكل كبيرة في انتخابات الكونغرس، مضيفًا أن الحرب أثرت سلبًا على علاقات أمريكا مع أوروبا وآسيا ودول الخليج.

وقال أصلان إن دول الخليج بدأت تشكك في السياسات الأمنية الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه الدول التي تسعى للتفاهم مع إيران تعيد تقييم اعتمادها على واشنطن.

وأضاف أن إسرائيل تواجه أيضًا تكاليف اقتصادية كبيرة جراء الحرب، ومع ذلك يستمر الدعم السياسي لنتنياهو داخل بلاده.

ميثاق مكة: لا يجب قراءته كجيش إسلامي

وحول ميثاق مكة الموقع بين تركيا والسعودية وباكستان، قال أصلان إن الاتفاق لم يظهر فجأة.

وأوضح أن حرب غزة، والصراعات في اليمن والسودان، والتوتر بين إيران وأمريكا، والفراغ الأمني في المنطقة زادت الحاجة إلى مثل هذا الهيكل، مشيرًا إلى أن تركيا والسعودية وباكستان تتمتع بمزايا مختلفة.

وقال أصلان إن القدرة النووية الباكستانية، وصناعة الدفاع والقدرات العسكرية التركية، والقوة الاقتصادية السعودية تشكل معًا بنية متكاملة، معتقدًا أن قطر ومصر قد تنضمان إلى هذا الهيكل في المستقبل.

لكنه شدد على أن وصف الاتفاق بأنه “جيش إسلامي” أو “ناتو الشرق الأوسط” غير صحيح، مؤكدًا أن هذا الهيكل يجب أن يُنظر إليه في المقام الأول كآلية للدفاع والاستخبارات والدفاع الجوي والردع.

“المادة الخامسة ليست للدخول في الحرب، بل لمنعها”

وبخصوص بند الدفاع المشترك في الاتفاق، قال أصلان إن مهاجمة دولة ما تفعّل آلية أمنية تهم الأطراف الأخرى، لكن ذلك لا يعني الدخول تلقائيًا في الحرب.

وأوضح أن هذا البند يهدف أساسًا إلى الردع، مشيرًا إلى أن اجتماع القدرة النووية الباكستانية وصناعة الدفاع التركية والقوة الاقتصادية السعودية سيشكل حسابًا مهمًا للدول المنافسة.

ورأى أصلان أن هناك رسالة موجهة بشكل خاص إلى الهند، حيث تم إنشاء إطار ردع مفاده أن أي هجوم محتمل على باكستان لن يمر دون رد من تركيا والسعودية.

كما لفت أصلان إلى التصريحات الإيجابية الصادرة عن إيران تجاه ميثاق مكة، معتبرًا أن طهران قد تفضل إنشاء آلية أمنية بين دول المنطقة بدلًا من تقاربها أكثر مع الولايات المتحدة.

“ميثاق مكة لم يُنشأ ضد إسرائيل”

وقال أصلان إن إسرائيل واليونان منزعجتان من ميثاق مكة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعتبر الاتفاق هيكلًا موجهًا ضدها.

أما اليونان، حسب أصلان، فتخشى أن يؤدي انضمام مصر إلى هذا الهيكل إلى الإضرار بعلاقاتها الاستراتيجية الحالية مع القاهرة، مذكّرًا بأن تركيا منزعجة أيضًا من العلاقات التي طورتها مصر مع اليونان والإدارة القبرصية الرومية.

وأضاف أصلان أنه لهذا السبب، لن يكون ضم مصر إلى الميثاق أمرًا سهلاً للأطراف، لكن التطبيع ممكن مع مرور الوقت.

“دعم ترامب للميثاق يُظهر الخلاف مع إسرائيل”

وفي تعليقه على دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لميثاق مكة، قال أصلان إن هذا يكشف عن بعض الخلافات في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار أصلان إلى أن جزءًا كبيرًا من القاعدة الجمهورية في أمريكا يتكون من جماعات إنجيلية مؤيدة لإسرائيل، مضيفًا أن مصنعي الأسلحة وشركات النفط لهم تأثير كبير على هذا البناء السياسي.

قال أصلان، إن إسرائيل تفرض أعباء اقتصادية وسياسية وعسكرية على الولايات المتحدة، بينما يحاول ترامب إقامة توازن مختلف في المنطقة عبر إقامة علاقات جيدة مع تركيا والسعودية وباكستان.

وأشار أصلان إلى أن هذا لا يعني قطيعة كاملة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، لكنه أضاف أن هناك خلافات جدية في وجهات النظر بين الطرفين.

زيارة أردوغان لدمشق: رمزية بالغة القوة

كما قيم أصلان الزيارة المحتملة للرئيس أردوغان إلى دمشق.

وأشار أصلان إلى أن إجراء الزيارة بعد 13 عامًا من الحرب الأهلية السورية يحمل بحد ذاته معنى رمزيًا، مذكرًا بتصريحات أردوغان السابقة بأنه سيصلي في الجامع الأموي.

وقال أصلان إن زيارة أردوغان إلى دمشق لن تحمل رسائل دبلوماسية فحسب، بل رسائل عسكرية وسياسية ونفسية أيضًا، معتبرًا أن نفوذ تركيا في سوريا سيصبح مرئيًا من خلال زيارة على مستوى رئيس الدولة.

“الزيارة إلى الجامع الأموي ليست مجرد عبادة”

ولفت أصلان الانتباه إلى الرمزية الإقليمية للجامع الأموي، مذكرًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار الجامع الأموي أيضًا خلال زيارته إلى دمشق.

واعتبر أصلان زيارة بوتين للمسجد على الرغم من كونه مسيحيًا أرثوذكسيًا بمثابة “رسالة استراتيجية”، وقال إن مثل هذه الزيارات تُظهر رمزيًا الوجود السياسي والاستراتيجي للدول في المنطقة.

وبحسب أصلان، فإن زيارة أردوغان إلى دمشق ستكون أيضًا مؤشرًا على الثقل السياسي والعسكري والإداري التركي في سوريا.

“الصراع لن ينتهي لكن الحرب لن تندلع”

وفي نهاية البرنامج، شارك أصلان تقييمه للصورة العامة في المنطقة، قائلًا إن الصراعات في الشرق الأوسط ستستمر لكنه لا يتوقع نشوب حرب شاملة.

وأشار أصلان إلى أن عدد الفاعلين القادرين على خوض الحروب بجيوش نظامية في المنطقة محدود، موضحًا أن دولًا مثل تركيا وإيران ومصر والسعودية تمتلك قدرات عسكرية نظامية، بينما العديد من الفاعلين الآخرين هم في الغالب جماعات شبه عسكرية أو مسلحة.

واعتبر أصلان أن قدرة إسرائيل على شن حرب واسعة النطاق بقواتها البرية تعتمد على الدعم الأمريكي، وبالتالي فإن الصورة الحالية في المنطقة ستستمر عبر صراعات محدودة في الغالب.

وخلص أصلان أخيرًا إلى تقييمه: “الصراع لن ينتهي لكن الحرب لن تندلع”.

وأشار أصلان إلى أن الهجمات في المنطقة تُنفذ بطائرات مسيرة منخفضة التكلفة ضد أهداف استراتيجية ورمزية، معتبرًا أن الهدف الأساسي من هذه الهجمات ليس تدمير الخصم بالكامل، بل ردعه وإيصال الرسائل وتعزيز الموقف على طاولة المفاوضات.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '