من منصور يافاش حول الإطار القانوني: السلام لا يُبنى بإصدار القوانين، أساسه العدالة.

من منصور يافاش حول الإطار القانوني: السلام لا يُبنى بإصدار القوانين، أساسه العدالة.

09.08.2026 18:00

وجه عمدة بلدية أنقرة الكبرى منصور يافاش تحذيرات شديدة اللهجة بشأن مشروع قانون الإطار المقدم إلى البرلمان التركي. وأشار يافاش إلى أن التعديل يحمل مخاطر جسيمة من حيث الدستور ومبادئ القانون العالمية، وشدد على أن الخطوات التي ستُتخذ دون تهدئة مخاوف المجتمع ستؤدي إلى أزمات جديدة. وقال يافاش: "السلام لا يُقام بإصدار القوانين، بل أساسه العدالة"، وأكد أن العملية يجب أن تُناقش بشفافية تحت قبة البرلمان التركي.

أصدر رئيس بلدية أنقرة الكبرى منصور يافاش بيانًا شاملًا وحادًا للغاية بشأن مشروع "القانون الإطاري" المدرج على جدول أعمال البرلمان التركي، مذكّرًا باعتراضاته القانونية والسياسية والاجتماعية. وأشار يافاش إلى أنه يجب التساؤل عن صدق خطابات السلام والأخوة، ودعا إلى عملية برلمانية شفافة بدلاً من المساومات خلف الأبواب المغلقة.

"السلام لا يُقام بمجرد إصدار قانون"

بدأ يافاش بيانه بالتركيز على السلام الاجتماعي والأخوة والحرية، معربًا عن أن الجميع يتمنى بلدًا تصمت فيه الأسلحة تمامًا ولا يُقصى فيه أحد بسبب أفكاره. لكن رئيس بلدية أنقرة الكبرى أكد أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقتصر على مجرد مشروع قانون، بل يجب أن يقوم على العدالة والقانون والثقة والتوافق المجتمعي.

العمليات ضد بلديات حزب الشعب الجمهوري

وشدد يافاش على أن أكبر مشكلة في تركيا هي تآكل الثقة في الدولة والعدالة، وانتقد المواقف تجاه بلديات المعارضة. وذكّر يافاش بالعمليات ضد بلديات حزب الشعب الجمهوري، والقرارات الصادرة قبل انتهاء المحاكمة، وإنهاء إرادة المنتخبين عبر الوصاية (الكيام)، وتعريض رؤساء البلديات للعزل الانفرادي في سجون من طراز الآبار. وقال إنه لا يمكن الحديث عن دمقرطة شاملة في مناخ لا تُنفَّذ فيه قرارات المحكمة الدستورية العليا والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وحذّر قائلاً: "الديمقراطية والقانون والحرية إما للجميع أو لا لأحد".

"التوافق الذي لا يوافق عليه المجتمع يولد مشاكل جديدة"

وأشار يافاش إلى أن القانونيين لديهم اعتراضات جدية جدًا على مشروع القانون الإطاري المقدم إلى البرلمان من حيث الدستور والمبادئ العالمية، وقال إن الخطوات التي ستُتخذ دون نقاش كافٍ في الرأي العام ودون معالجة مخاوف المجتمع ستنتج أزمات جديدة وليس حلولاً. وقال يافاش إنهم يرفضون أن يكتفي السلطة السياسية بإعلان النتيجة فقط للمجتمع، مؤكدًا أن الأمة ليست متفرجًا سلبيًا على هذه العملية بل هي صاحبتها الحقيقية.

"لا يمكن ربط العملية بحسابات انتخابية"

وأكد يافاش أنه لا توجد مشكلة في تركيا بدون حل، بما في ذلك القضية الكردية، وتساءل عن صدق الخطوات الحالية. وقال يافاش إن ربط حل القضية بحساب كسب انتخابات أخرى أو البقاء في السلطة لفترة إضافية لن يجعل المجتمع يثق بها، مشيرًا إلى أن الانطباع بأن السياسيين المسجونين في الماضي يُستخدمون كمواد انتخابية يضر بالعملية. ودافع يافاش عن أن الحل يجب أن يتشكل تحت قبة البرلمان بشفافية وليس من خلال مفاوضات سرية.

"لا ينبغي أن نظلم ذكرى شهدائنا"

واختتم يافاش بيانه بالتركيز على الحساسيات المجتمعية وضمير أسر الشهداء: "إن عدم السماح لضمائرنا بالألم بسبب الشعور بأنه تم الظلم بحق الذكرى العزيزة لشهدائنا الذين نقشنا أسماءهم على جسورنا وممراتنا العلوية والسفلية، هو من أهم مسؤولياتنا جميعًا كمواطنين في هذا البلد."

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '