27.07.2026 06:40
هدف إسرائيل لتصبح مركزًا للتجارة الإقليمية عبر الممر الاقتصادي الهندي-الشرق أوسطي-الأوروبي (IMEC) تعرض لضربة كبيرة بعد اندلاع الحرب في غزة، وذلك بفضل المبادرات الدبلوماسية التي قادتها أنقرة. بينما تم تهميش المشروع الذي يركز على إسرائيل، بدأت الممرات التجارية البديلة بقيادة تركيا والمملكة العربية السعودية في البروز.
وفقًا لتحليل نشره موقع ميدل إيست آي (Middle East Eye) ومقره المملكة المتحدة، فإن هدف إسرائيل في أن تصبح مركزًا للتجارة الإقليمية عبر الممر الاقتصادي الهند-الشرق الأوسط-أوروبا (IMEC) قد تلقى ضربة قوية بسبب الحرب في غزة وأزمات أمنية. المشروع الذي أُعلن عنه في قمة مجموعة العشرين 2023، والمخطط له أن يمتد من الهند إلى الخليج ثم إلى أوروبا عبر ميناء حيفا الإسرائيلي، تم تعليقه فعليًا.
ويذكر التحليل أن المشروع لم يُلغَ رسميًا، ولكن تم تطوير طرق تجارية جديدة تستبعد إسرائيل.
تركيا تبرز في المسار الجديد
وفقًا لتقرير صحيفة تركيا، سارعت تركيا والسعودية والإمارات والعراق إلى تنفيذ مشاريع نقل بديلة تستبعد إسرائيل.
في يونيو، وقعت تركيا والسعودية مذكرة تفاهم لإحياء خط سكة حديد الحجاز العثماني عبر الأردن وسوريا. وفي نفس الفترة، بدأت الإمارات العمل على ممرات تجارية جديدة تمتد عبر العراق وسوريا إلى موانئ الخليج.
مشروع طريق التنمية الذي طورته العراق يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير في البصرة بأوروبا عبر تركيا. وبذلك، يهدف إلى وصول التجارة إلى البحر المتوسط دون المرور بإسرائيل.
ملاحظة لافتة حول ميناء حيفا
ويشير التحليل إلى أن ميناء حيفا الإسرائيلي لديه طاقة استيعابية تبلغ حوالي 1.5 مليون حاوية سنويًا، وهي ليست كافية لحجم التجارة الخليجية المنقولة إلى أوروبا. كما تم التأكيد على أن تعرض الموانئ والبنية التحتية للطاقة لهجمات صاروخية وطائرات بدون طيار خلال الحرب أثر سلبًا على ثقة المستثمرين.
العامل الإيراني مستمر
وفقًا للتحليل، فإن أحد أهم المخاطر التي تواجه التجارة الإقليمية هي إيران. يُذكر أن الأزمات المحتملة في مضيق هرمز يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على دول الخليج وتجارة الطاقة، بينما تهدف الإمارات والسعودية إلى تقليل هذا الاعتماد من خلال خطوط أنابيب بديلة واستثمارات موانئ جديدة بمشاركة تركيا.