مصور صحفي مصري يوثق كأس العالم 2026 بكاميرا عمرها 96 عامًا

مصور صحفي مصري يوثق كأس العالم 2026 بكاميرا عمرها 96 عامًا

21.07.2026 19:50

فرید قطوب، المصور الصحفي المصري، قام بتصوير كأس العالم 2026 تحت الماء بكاميرا من نوع "فولدينغ" عمرها حوالي 96 عامًا من طراز 1930.

قام المصور الصحفي المصري فريد قطب بتصوير كأس العالم 2026 باستخدام كاميرا تاريخية من النوع الأكورديون عمرها حوالي 96 عامًا، تم إنتاجها في عام 1930 الذي أقيمت فيه أول كأس عالم، مما جعله محط أنظار الجماهير في ملاعب كأس العالم.

صور كأس العالم بكاميرا عمرها 96 عامًا

روى المصور الصحفي المصري فريد قطب، المكلف بتغطية كأس العالم 2026 الذي أقيم بالشراكة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك واستمر حوالي شهر وانتهى بالمباراة النهائية، مغامرته في توثيق البطولة بآلة تاريخية عمرها قرن تقريبًا، في وقت تُصوَّر فيه الملاعب الخضراء بكاميرات رقمية عالية الجودة، في مشروع أسماه "Project 1930".

قال قطب، الذي يعمل مصورًا ضمن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) منذ عام 2019، إنه هدف إلى العثور على آلة تم إنتاجها في عام 1930 الذي أقيمت فيه أول كأس عالم، مضيفًا: "استمر بحثي عامًا كاملاً، ووجدت في النهاية كاميرا احترافية."

أوضح أنه أراد تجربة طريقة مختلفة في تصوير ثالث كأس عالم يتابعها بحكم مهنته، باستخدام كاميرا من ماركة/موديل "Zeiss kon 250/11".

المصور الصحفي المصري فريد قطب

"أشعر وكأنني أخذ ابني في نزهة"

أشار قطب إلى أنه بعد العثور على الكاميرا، عمل على جعلها قابلة للاستخدام مرة أخرى، وتابع قائلاً:

"ثم بدأت في البحث عن كيفية تشغيلها. حولت نظام التقاط الصور على الزجاج إلى نظام فيلم سلبي. والحمد لله نجحت في ذلك، وبدأت باستخدامها في كندا أولاً في مباراة البرتغال وكرواتيا، ثم في مباراة سويسرا وكولومبيا. لاقت الكاميرا اهتمامًا كبيرًا هناك. أشعر أنها جزء مني. أشعر أن بيننا انسجامًا قويًا. عندما أسافر معها، أشعر وكأنني أخذ ابني الصغير في نزهة. مع أنها كانت مغلقة طوال هذا الوقت."

ذكر قطب أنه صور سابقًا كأس العالم 2018 في روسيا و2022 في قطر بالإضافة إلى الألعاب الأولمبية، وقال: "أردت أن أفعل ذلك بطريقة مختلفة في ثالث كأس عالم أتابعه."

وصف قطب تجربته في ملاعب كأس العالم قائلاً: "أشعر بالسعادة عندما أنظر إلى كاميرتي أثناء المباراة. أشعر وكأنها أتت من زمن آخر. يبدو أن كاميرتي تجد نفسها فجأة وسط التكنولوجيا الحديثة وتنظر حولها بدهشة."

كاميرا قديمة من نوع الأكورديون

"دقيقة واحدة لصورة واحدة"

أوضح قطب أن الفرق الأكبر بين الكاميرا القديمة والكاميرات الرقمية هو وقت التصوير، وسجل ما يلي:

"باستخدام الكاميرا الرقمية، يمكنك التصوير بسرعة جزء من ألف من الثانية مثلاً. بمجرد الضغط على زر الغالق، تلتقط الصورة. في هذه الكاميرا، أفتح الآلة أولاً فتظهر الصورة مقلوبة. ثم أضبط الإطار. أغطي رأسي بغطاء أسود لرؤية الصورة بشكل أفضل. ثم أضع الفيلم وأحول من وضع العرض إلى وضع التصوير. تستغرق هذه العملية بأكملها حوالي دقيقة لصورة واحدة."

فريد قطب يصور بكاميرته القديمة

أشار قطب إلى أن طريقة العمل تغيرت أيضًا، حيث لم يعد بإمكانه تحريك الكاميرا فورًا لتصوير لحظة أو لاعب في المباراة، وقال: "أختار نقطة معينة في الملعب وأنتظر ما سأواجهه هناك. أحيانًا تكون ركلة زاوية، وأحيانًا موقف أمام المرمى. كان تحديًا كبيرًا بالنسبة لي. والحمد لله حصلت في النهاية على نتائج جيدة."

قال المصور الصحفي المصري: "لم يكن هدفي مجرد استخدام كاميرا قديمة؛ بل كان إحياء تجربة التصوير في الفترات الأولى للتصوير الفوتوغرافي، وربط أول تنظيم لكأس العالم بأحدث تنظيم له من خلال أداة تعود لنفس الفترة. كان هذا المشروع محاولة لإظهار أن قيمة الصورة القوية لا تحددها فقط التطورات التكنولوجية، بل الفكرة والصبر ونظرة المصور."

أوضح فريد قطب أنه بعد التصوير، يتم تحميض الصور بواسطة خبراء، ثم يتم مسحها ضوئيًا لنقلها إلى الوسائط الرقمية للحصول على الشكل النهائي.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '