04.06.2026 21:40
تراجع آمال السلام في الشرق الأوسط وتصاعد الصراعات يثيران رياحاً عاتية في أسواق السلع. النحاس، الذي تعافى بصعوده إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع خلال الأيام الأولى من الأسبوع، تراجع بعد الأنباء السلبية من المنطقة ليغوص دون العتبة الحرجة البالغة 14 ألف دولار للطن.
الأسواق العالمية تتعرض لضغوط شديدة تحت وطأة الأخبار السيئة القادمة من الشرق الأوسط وتصاعد التوتر العسكري. أدى انهيار التوقعات بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع حاد في أسعار النحاس، الذي كان الرائد بين المعادن الصناعية منذ بدء الحرب في مارس الماضي.
انعطاف حاد من القمة: أقل من 14 ألف دولار
عقود النحاس الآجلة لثلاثة أشهر المتداولة في بورصة لندن للمعادن (LME) بدأت الأسبوع بقوة، محققة ارتفاعًا بنسبة 3% في أول يومي تداول. وأغلقت يوم الثلاثاء عند 14,040.50 دولارًا، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 13 مايو، لكنها لم تتمكن من الحفاظ على هذا النجاح. مع تعزيز الاعتقاد بعدم إمكانية التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط، تراجعت أسعار النحاس بنسبة 0.4% إلى 13,983 دولارًا للطن.
الصراعات تثير مخاوف التضخم وأسعار الفائدة
سوق النحاس هي من بين القطاعات الأكثر تضررًا من الأزمات الجيوسياسية في المنطقة منذ بداية العام. فقد وصل التوتر في المنطقة إلى مستوى لا يمكن إيقافه بعد هجمات إيران على الكويت واستهداف الولايات المتحدة لجزيرة كيش.
خبراء السوق قلقون للغاية بشأن عواقب هذا الوضع الحرج. يُخشى من أن تؤدي الحرب إلى إعادة إشعال التضخم عالميًا، وبالتالي إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة مرتفعة. هذا التوقع يقوض الطلب العالمي على النحاس بشكل كبير. كما أن تعرض منتجي الألمنيوم في الخليج العربي لهجمات مباشرة أدى إلى قفز أسعار الألمنيوم إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات.
خطر الرسوم الجمركية الإضافية من ترامب يلوح في الأفق
تطور سلبي آخر يضغط على مستثمري النحاس هو قرار الرسوم الجمركية المتوقع من الولايات المتحدة. يُقال إن إدارة ترامب قد تفرض رسومًا إضافية على النحاس المستورد في أي لحظة. قبل هذا التهديد الجمركي، تضاعفت مخزونات النحاس في الولايات المتحدة بسرعة كرد فعل حمائي، بينما تدهورت ظروف العرض في باقي أنحاء العالم وأصبحت أكثر تشددًا.