26.05.2026 10:50
وفقًا للقرار النموذجي لمحكمة الاستئناف، فإن رسالة واتساب التي يرسلها صاحب العمل خارج ساعات العمل تُعتبر ضمن ساعات العمل، ويحق للعامل الحصول على أجر العمل الإضافي. يشير الخبراء إلى أن هذا الوضع يخلق ضغطًا نفسيًا وأن تنظيم 'حق قطع الاتصال' في تركيا ناقص.
قرار محكمة الاستئناف الرائد أشعل جدلاً جديداً في عالم الأعمال. بموجب القرار، يمكن اعتبار رسائل WhatsApp التي يرسلها صاحب العمل إلى موظفه خارج ساعات العمل ضمن وقت العمل. وبذلك، فتح الباب أمام الموظفين للمطالبة بأجر العمل الإضافي.
وفقاً للخبراء، فإن إزالة أدوات الاتصال الرقمية للحدود في الحياة العملية تؤثر بشكل مباشر على الحياة الخاصة للموظفين. خاصة الرسائل التي تصل بعد انتهاء ساعات العمل، تخلق ضغطاً على الموظف ليكون متاحاً باستمرار.
“نفسية العامل تتأثر سلباً”
صرح إسماعيل أكغون، رئيس جمعية مكافحة التنمر والبحث والتعليم، في حديثه لـ فوليا صويباش من صحيفة هرييت، أن المراسلات خارج ساعات العمل تشكل ضغطاً نفسياً خطيراً على الموظف. وأشار أكغون إلى اختلال التوازن بين العمل والحياة الخاصة، مؤكداً ضرورة حماية حق الموظف في الراحة.
ويحذر الخبراء من أن البقاء على تواصل دائم يزيد مع مرور الوقت من مشاعر الإرهاق والتوتر والتنمر.
في أوروبا “حق قطع الاتصال” مضمون قانونياً
في العديد من الدول الأوروبية، يحمي القانون حق الموظفين في عدم الرد على اتصالات العمل بعد ساعات العمل. بفضل تطبيق “حق قطع الاتصال”، يتم الحد من التدخل في الحياة الخاصة للموظفين.
أما في تركيا، فلا يوجد حتى الآن تنظيم قانوني واضح بشأن هذا الموضوع. ويشير القانونيون إلى أن مثل هذه التنظيمات أصبحت حتمية مع انتشار ثقافة العمل الرقمية.
يمكن إثبات العمل الإضافي بالأدلة الرقمية
قال المحامي مصطفى زافر إن جميع الأعمال التي تتجاوز 45 ساعة أسبوعياً تُعتبر عملاً إضافياً وفقاً لقانون العمل. وأضاف زافر: “بعد الجائحة، لم يعد مفهوم ساعات العمل موجوداً. في حين أنه وفقاً لقانون العمل رقم 4857، فإن الأعمال التي تتجاوز 45 ساعة أسبوعياً هي عمل إضافي. وأجر العمل الإضافي هو نصف الأجر العادي للساعة. إذا لم يدفع صاحب العمل أجر العمل الإضافي، يمكن للعامل إنهاء عقد العمل لأسباب مشروعة، وسيكون على صاحب العمل دفع هذا المال مع فوائده كتعويض.”