26.05.2026 06:40
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت هجمات "دفاعية" على قواعد صواريخ وقوارب عسكرية تزرع الألغام في جنوب إيران. وشملت الأهداف قوارب تابعة للحرس الثوري الإيراني في محيط مضيق هرمز وقاعدة صواريخ في بندر عباس. وبينما سمع دوي انفجارات في مدن إيرانية مختلفة، أكد مسؤولون أمريكيون أن العمليات لم تنه وقف إطلاق النار. وكتبت الصحافة الأجنبية أن التوتر في المنطقة يتصاعد مجددًا.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها نفذت ضربات "دفاعية" ضد بعض الأهداف العسكرية في جنوب إيران. وذكر البيان أن الأهداف كانت زوارق زرع ألغام تابعة للحرس الثوري الإيراني وقواعد صواريخ.
صرح المتحدث باسم CENTCOM تيم هوكينز لشبكة فوكس نيوز بأن القوات الأمريكية تحركت ضد التهديدات الإيرانية، قائلاً: "نفذنا ضربات دفاعية لحماية قواتنا ضد أهداف في جنوب إيران". وأوضح هوكينز أن الضربات استهدفت بشكل خاص قواعد صواريخ وزوارق عسكرية كانت تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز.
استهداف مضيق هرمز وبندر عباس
وفقًا للمعلومات المنشورة في الصحافة الأمريكية، كانت العمليات تركز على مدينة بندر عباس الاستراتيجية الساحلية الإيرانية ومحيط مضيق هرمز. نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن زورقين تابعين للحرس الثوري الإيراني أصيبا أثناء عملية زرع ألغام، وكتبت أن إيران أطلقت صواريخ أرض-جو ضد طائرات حربية أمريكية، ثم استهدف قاعدة الصواريخ.
أكد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى لم يكشف عن أسمائهم أن العمليات كانت "محدودة ودفاعية". بينما يرى الجانب الأمريكي أن ما حدث لا يعني نهاية كاملة لوقف إطلاق النار، وأشار إلى أن الضربات توقفت مؤقتًا.
أصوات انفجارات في إيران تثير الذعر
كانت وسائل الإعلام الإيرانية قد أعلنت في ساعات مبكرة من اليوم عن سماع دوي انفجارات عنيفة في مدن بندر عباس وجاسك وسيريك. في البداية، لم يصدر بيان رسمي، بينما قُدر أن الانفجارات قد تكون مرتبطة بالعمليات الأمريكية. وقيل إن أنظمة الدفاع الجوي تم تفعيلها بشكل خاص حول بندر عباس.
ادعت بعض المصادر الإيرانية أن الولايات المتحدة استهدفت ليس فقط نقاطًا عسكرية بل أيضًا بعض المناطق المدنية في المناطق الساحلية. واتهمت وسائل إعلام مقربة من إيران إدارة واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار.
الصحافة الأجنبية: وقف إطلاق النار على المحك
كتبت صحيفة الغارديان البريطانية أن الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة قطر وباكستان مستمرة، لكن الضربات الأخيرة تعرض العملية لخطر جدي. وأشار التقرير إلى أن الطرفين يتفاوضان حول إعادة تأمين مضيق هرمز وتخفيف بعض العقوبات على إيران.
ذُكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدم تعبيرات تقلل من شأن الضربات. وفقًا للصحافة الأمريكية، وصف ترامب تحركات إيران بأنها "مضايقة بسيطة"، بينما أعطى رسالة مفادها أنه في حال عدم قبول إدارة طهران لشروط الاتفاق، يمكن تنفيذ عمليات أكثر شدة.
مضيق هرمز ذو أهمية حاسمة للاقتصاد العالمي
مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من نقل النفط العالمي، أصبح في الأشهر الأخيرة مركز التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. نظرًا لتوسيع الولايات المتحدة للحصار البحري على إيران وزيادة إيران أنشطتها العسكرية في المنطقة ردًا على ذلك، يتزايد القلق في أسواق الطاقة الدولية. ويحذر الخبراء من أن أصغر اشتباك عسكري بين الطرفين قد يعيد إشعال حرب إقليمية.