24.05.2026 23:30
أثار الحكم في قضية اعتداء جنسي على فتاتين في إنجلترا جدلاً واسعاً في الرأي العام. حيث قضت المحكمة بتطبيق التأهيل والمراقبة على الأطفال المدانين بدلاً من عقوبة السجن، مما أثار ردود فعل غاضبة، بينما تصدرت تصريحات الفتاة الضحية التي روت ما حدث لها في بث مباشر عناوين الأخبار في البلاد. وأثناء حديث الفتاة الشابة التي روت تجربتها على شاشة هيئة الإذاعة البريطانية، لم يتمكن وزير مكتب مجلس الوزراء دارين جونز من حبس دموعه.
أثار قرار محكمة في إنجلترا بتطبيق برنامج تأهيل بدلاً من عقوبة السجن على أطفال مدانين في قضية اعتداء جنسي على فتاتين جدلاً واسعاً في البلاد.
وفقاً لتقرير صحيفة Daily Express، أثار الحكم موجة من الغضب الشعبي، في حين انتقلت تصريحات الفتاة الضحية على الهواء مباشرة إلى الأجندة السياسية. وخلال حديث الضحية على شاشة BBC عن ما عانته، مر وزير مكتب مجلس الوزراء دارين جونز بلحظات عاطفية.
تسجيل ومشاركة صور الاعتداء الجنسي
ذكرت المحكمة في ساوثامبتون كراون كورت أن حادثين منفصلين وقعا في منطقة فوردينغبريدج بمقاطعة هامبشاير.
أفاد بأن الحادث الأول وقع في 26 نوفمبر 2024، حيث تعرضت فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً لاعتداء جنسي من قبل صبيين، وشاهد الحادث طفل ثالث.
أما الحادث الثاني الذي وقع في 17 يناير 2025، فتعرضت فيه فتاة أخرى تبلغ من العمر 14 عاماً لاعتداء جنسي من قبل ثلاثة صبية. وأشار إلى أن مشاهد الحادثين تم تسجيلها ونشرها لاحقاً على الإنترنت.
أكدت النيابة العامة أن انتشار المشاهد تسبب في تأثير نفسي شديد على الضحايا.
الفتاة الضحية: أردت العدالة فقط
قالت الفتاة الضحية في حديثها لـ BBC إن العملية القضائية تحولت إلى صدمة ثانية لها.
وأضافت الفتاة: "ما معنى الذهاب إلى المحكمة وإعادة عيش كل شيء؟ أردت العدالة فقط ولكني أشعر أنه لم يتغير شيء".
وأوضحت الضحية أنها تعرضت لضغوط شديدة بسبب المشاهد المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتهمها الناس وأطلقوا عليها تعليقات مهينة.
كما أعربت والدة الضحية عن استيائها من عدم إرسال المتهمين إلى السجن، مؤكدة أن الحادثة كانت مخططة وأن القرار صعب على الأسرة تقبله.
وزير يذرف الدموع على الهواء مباشرة
خلال مشاركته في برنامج Sunday With Laura Kuenssberg على BBC، واجه وزير مكتب مجلس الوزراء دارين جونز صعوبة في حبس دموعه بعد تصريحات أسرة الضحية.
أشار جونز إلى أنه كوالد لا يتمنى لأي طفل تجربة مثل هذه، مؤكداً أن الضحايا يستحقون العدالة. كما أعرب عن ضرورة أن يرى الشباب المتورطون في جرائم مماثلة عواقب أفعالهم.
أوضح الوزير أن القضية قيد إعادة النظر وأن الحكم قد يُحال إلى عملية الاستئناف.
رئيس الوزراء: "قضية مروعة"
وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في تصريحاته تصريحات الفتاة الضحية بأنها "شجاعة ومؤثرة".
أكد ستارمر أن الضحايا في القضية أظهروا شجاعة استثنائية، مشيراً إلى أهمية عملية إعادة النظر في الأحكام.
الحكم بالتأهيل بدلاً من السجن للمتهمين
حكمت المحكمة بتطبيق برنامج تأهيل الشباب والمراقبة المكثفة على المتهمين البالغين من العمر 15 عاماً. كما صدر حكم مماثل بحق الطفل الثالث البالغ من العمر 14 عاماً المتورط في الحوادث.
أشار القاضي في حكمه إلى أهمية إعادة تأهيل الأطفال ودمجهم في المجتمع. وأفاد بأن تقارير الحالة الفردية للمتهمين أُخذت في الاعتبار في تقييم المحكمة.
من جهة أخرى، ذكر أن مكتب المدعي العام البريطاني بدأ عملية إعادة النظر في القضية، وقد تُعاد تقييم الأحكام بعد عملية الاستئناف.