18.03.2026 15:13
في اليوم التاسع عشر من الصراعات في الشرق الأوسط، ومع تصاعد التوتر، تم تنظيم جنازة كبيرة في ميدان الثورة في طهران لسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلامرضا سليماني، الذين لقوا حتفهم في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
تم إجراء مراسم في العاصمة طهران لسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلامرضا سليماني الذين فقدوا حياتهم في الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
شارك الآلاف
بدأت مراسم الجنازة في ميدان الثورة بطهران، حيث لوحظ مشاركة كثيفة من الجمهور. امتلأت الساحة بالناس الذين جاءوا لتكريم الأسماء التي فقدت حياتها.
رسالة "الرد" من إيران
أعلنت إيران أمس أن لاريجاني وسليماني قُتلا في الهجمات الإسرائيلية. بعد هذا التطور، أدلى رئيس الأركان الإيراني أمير حاتمي بتصريحات قوية معبراً عن أن هناك رد "حازم" سيُنفذ.
من هو علي لاريجاني؟
وُلد علي لاريجاني في عام 1958 في مدينة النجف بالعراق. كان ينتمي إلى عائلة مؤثرة دينياً وسياسياً من مدينة آمل الإيرانية. والده، ميرزا هاشم آملي، كان عالماً دينياً معروفاً. انتقلت عائلته إلى النجف في عام 1931 بسبب ضغوط الشاه رضا بهلوي في ذلك الوقت، لكنها عادت إلى إيران في عام 1961. تزوج لاريجاني في سن مبكرة من فريدة متحري، ابنة الفيلسوف آية الله مرتضى مطهري، أحد منظري الثورة الإسلامية عام 1979.
درس لاريجاني في جامعة شريف للتكنولوجيا، إحدى أرقى الجامعات في البلاد، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الرياضيات وعلوم الحاسوب، ثم أكمل دراسته العليا في الفلسفة الغربية، وركز بشكل خاص على الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت.
كان لأفراد عائلته تأثير أيضاً في السياسة الإيرانية. شغل شقيقه صادق لاريجاني منصب رئيس السلطة القضائية لسنوات عديدة، بينما تولى محمد جواد لاريجاني مهام مهمة في مجالات السياسة الخارجية وحقوق الإنسان. بهذه الطريقة، كانت عائلة لاريجاني مؤثرة في هيكل إدارة إيران لسنوات عديدة.
بعد الثورة الإسلامية الإيرانية في عام 1979، انضم إلى الحرس الثوري. ثم ارتقى في المناصب الحكومية. شغل منصب وزير الثقافة، ثم تم تعيينه رئيساً لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB).
في عام 2005، أصبح لاريجاني سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، وعمل أيضاً كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين. استقال من هذا المنصب في عام 2007.
دخل لاريجاني البرلمان الإيراني في عام 2008، وشغل منصب رئيس البرلمان لمدة ثلاث دورات حتى عام 2020. خلال هذه الفترة، لعب دوراً مهماً في عملية الموافقة البرلمانية على خطة العمل الشاملة المشتركة المعروفة بالاتفاق النووي، الموقعة بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في الأمم المتحدة وألمانيا في عام 2015.
استقال لاريجاني من رئاسة البرلمان في عام 2020، وتم تعيينه مستشاراً للقيادة من قبل الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي. بعد فترة من الوقت في هذا المنصب، لم يتم الموافقة على طلب لاريجاني للترشح للرئاسة في عامي 2021 و2024 من قبل مجلس صيانة الدستور.
تم تعيين علي لاريجاني مرة أخرى سكرتيراً للمجلس الأعلى للأمن القومي في أغسطس 2025. مع هذا التعيين، أصبح لاريجاني مرة أخرى أحد الأسماء الرئيسية في استراتيجية السياسة الخارجية والأمن الإيرانية، وكان يُعتبر أحد الشخصيات الموثوقة من قبل علي خامنئي، الذي فقد حياته في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.