15.04.2026 22:08
صرح رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي بشأن الهجمات المسلحة التي وقعت في المدارس في شانلي أورفا ومرعش، أن التقييمات السياسية التي ستتم قبل توضيح جميع جوانب الأحداث قد تغطي على الحقيقة، قائلاً: "لا ينبغي لأحد أن يجعل مثل هذه الحادثة المؤسفة مادة للسياسة اليومية".
أكد رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي في بيان له بعد الهجمات المتتالية على المدارس في شانلي أورفا ومرعش أن الأحداث لا ينبغي تقييمها كتطورات لحظية فقط. وأشار بهجلي إلى العوامل الاجتماعية والنفسية والرقمية الكامنة وراء الهجمات، مؤكدًا أن التعليقات السياسية التي ستُبدى قبل الكشف عن جميع أبعاد العملية قد تحجب الحقيقة، ودعا إلى الحكمة والمسؤولية. وقال بهجلي: "التعليقات السياسية التي ستُبدى قبل توضيح جميع جوانب الحادث لن تؤدي إلا إلى إخفاء الحقيقة. لا ينبغي لأحد أن يحول مثل هذه الحادثة المأساوية إلى مادة للسياسة اليومية؛ ولا ينبغي له أن يسعى للاستغلال من خلال الألم".
"من الضروري الكشف عن جميع الأسباب والنتائج"
أشار بهجلي في بيانه المكتوب إلى أن الحوادث المأساوية التي وقعت أمس في شانلي أورفا واليوم في مرعش لا يمكن تجاوزها بتقييمات سطحية ومحدودة الأبعاد. وقال بهجلي: "من الضروري معالجة هذه التطورات الخطيرة بهدوء وحكمة ومنظور متعدد الأبعاد، مع جميع أسبابها ونتائجها وديناميكياتها الخلفية، من أجل الكشف الكامل عن الحقيقة. الانتشار غير المنضبط للرقمنة، والتأثير غير الخاضع للرقابة لمنصات التواصل الاجتماعي، وتزايد التنمر بين الأقران، للأسف تسبب أضرارًا يصعب إصلاحها في عالم أطفالنا النفسي".
"الحدود بين الواقع والافتراضي أصبحت ضبابية"
وشدد بهجلي على أن الأطفال والشباب يكبرون في مناخ اصطناعي، قائلاً: "في عالم اليوم، يكبر أبناؤنا في مناخ اصطناعي ترعاه وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث يوجهون الشاشات بأطراف أصابعهم، وتعيش وتستهلك مشاعر متضادة في ثوانٍ. هذه الانتقالات السريعة للمشاعر، التي تتأرجح من الفرح إلى الغضب، ومن الرحمة إلى العنف بحركة انزلاق واحدة، تجعل الحدود بين الواقع والافتراضي ضبابية في عقول لا تزال في مرحلة النمو. يتشكل وهم خطير مفاده أن الحياة التي يمكن تغييرها وحذفها وإعادة صياغتها بسهولة في العالم الافتراضي يمكن توجيهها بنفس الطريقة في العالم الحقيقي. خاصة لدى الأفراد في سن المراهقة، هناك ميل متزايد لتبسيط الواقع، وتقليل شدة النتائج، والتصرف بردود فعل لحظية تحت تأثير هذا التدفق الافتراضي. إذا تُرك هذا الوضع دون رقابة، فإنه يخلق أرضية يمكن أن تؤدي إلى عواقب لا يمكن إصلاحها".
"المشكلة اكتسبت أبعادًا عالمية"
وأشار بهجلي إلى البعد العالمي للقضية، قائلاً: "في الواقع، حقيقة أن حوادث مماثلة تحدث في مجتمعات مختلفة تُظهر بوضوح أن القضية اكتسبت بعد تهديد عالمي. يجب ألا ننسى أن الإنسان، بالإضافة إلى كيانه البيولوجي، هو شخصية تتشكل بالقيم الثقافية والوطنية. عندما تؤدي الرقمنة إلى تآكل هذه القيم، وتستهدف النسيج الاجتماعي وتضعفه، تصبح مثل هذه المآسي حتمية. لذلك، قراءة القضية فقط من خلال الجاني ستؤدي إلى فهم ناقص للحقيقة. ما يجب استجوابه حقًا هو البيئة الاجتماعية، والرقمنة، وتآكل القيم، ومجالات التأثير غير المنضبطة التي تدفع أطفالنا إلى مثل هذه الأفعال المظلمة. في مثل هذه الحوادث الخطيرة والحساسة، من الأهمية بمكان أن تقوم السلطات المختصة بواجباتها دون أي ضغط أو توجيه، بهدوء وجدية الدولة".
"لا ينبغي التعليق قبل اكتمال التحقيق"
وأشار بهجلي إلى ضرورة الانتباه إلى التعليقات السياسية حول الأحداث، قائلاً: "التعليقات السياسية التي ستُبدى قبل توضيح جميع جوانب الحادث لن تؤدي إلا إلى إخفاء الحقيقة. إذا لزم الأمر، يجب إجراء التقييمات فقط بعد اكتمال العملية. لا ينبغي لأحد أن يحول مثل هذه الحادثة المأساوية إلى مادة للسياسة اليومية؛ ولا ينبغي له أن يسعى للاستغلال من خلال الألم."
رسالة تعزية ومواساة
تقدم بهجلي بالتعازي لأسر الطالب والمعلم الذين قُتلا في الهجوم في مرعش وللأمة، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين، قائلاً: "في هذا الهجوم الحقير، أدعو الله الرحمن الرحيم أن يرحم أطفالنا الذين فقدوا حياتهم في مرعش وأخينا المعلم المتفاني، وأعزي أسرهم الحزينة وأمتنا العزيزة. كما أتمنى الشفاء العاجل لأطفالنا المصابين في كلا الهجومين البشعين".