01.04.2026 17:18
وفقًا للتقرير الذي نشرته وكالة مراقبة الهواء السويسرية IQAir، أصبحت العاصمة الأكثر تلوثًا في العالم للمرة الثامنة على التوالي هي العاصمة الهندية نيودلهي. ووفقًا للتقرير، تستضيف منطقة وسط وجنوب آسيا 17 من أصل 20 مدينة الأكثر تلوثًا.
أبلغت وكالة مراقبة الهواء السويسرية IQAir أن 14٪ فقط من حوالي 10,000 مدينة تبقى ضمن الحدود الآمنة التي حددتها منظمة الصحة العالمية، وأن العاصمة الهندية نيودلهي هي العاصمة الأكثر تلوثًا في العالم.
وفقًا لتقرير جودة الهواء العالمي لعام 2025 الصادر عن IQAir، فإن البيانات المجمعة من 143 دولة و9,446 مدينة تظهر الأهمية الحاسمة لزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة والانتقال إلى الطاقة النظيفة في مكافحة تلوث الهواء.
أَكْثَرُ عَاصِمَةٍ مَلَوَّثَةٍ فِي العَالَمِ: نِيودلهي
تظهر نيودلهي، التي تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء، هيكلًا متوازيًا مع اعتماد البلاد على الوقود الأحفوري، حيث يتم توفير جزء كبير من الكهرباء من الشبكة الوطنية.
وبذلك، فإن 13 دولة ومنطقة فقط في جميع أنحاء العالم يمكنها تلبية الحد السنوي البالغ 5 ميكروغرام/متر مكعب (µg/m³) من PM2.5 الذي حددته منظمة الصحة العالمية. PM2.5 تشير إلى الجسيمات الدقيقة الموجودة في الهواء والتي يكون قطرها أقل من 2.5 ميكرومتر، حيث يمكن أن تصل هذه الجسيمات إلى الرئتين عبر الجهاز التنفسي وتسبب مخاطر صحية خطيرة على المدى الطويل.
استمرت نيودلهي في الحفاظ على مستوى تلوث مرتفع بمعدل سنوي يبلغ 82.2 µg/m³ من PM2.5 في عام 2025، لتصبح العاصمة الأكثر تلوثًا في العالم للعام الثامن على التوالي.
تَسْتَشْرِفُ تَلَوُّثَ الهَوَاءِ فِي آسيَا الوُسْطَى وَالجَنُوبِيَّة
احتلت العاصمة البنغالية دكا 68.0 µg/m³، وعاصمة طاجيكستان دوشنبه 57.3 µg/m³، وعاصمة تشاد أنجمينا 53.6 µg/m³ بين أكثر المدن تلوثًا.
من ناحية أخرى، كانت العاصمة بورتو ريكو سان خوان 2.3 µg/m³، وعاصمة باربادوس بريدجتاون 2.6 µg/m³ من بين العواصم التي تتمتع بأفضل جودة هواء، حيث احتلت بابهتي من بولينيزيا الفرنسية المرتبة الأولى بمعدل 1.5 µg/m³.
تم تقييم جودة الهواء في أنقرة بمعدل سنوي يبلغ 11.4 µg/m³ من PM2.5 في المرتبة 80 في القائمة.
تُؤَثِّرُ العَوَامِلُ البيئية عَلَى جَوْدَةِ الهَوَاءِ
تناول التقرير تأثير العوامل البيئية على تدهور جودة الهواء في عام 2025. وأشير بشكل خاص إلى أن حرائق الغابات التي وصلت إلى مستويات قياسية في كندا وأوروبا قد أثرت سلبًا على جودة الهواء العالمية من خلال إطلاق كميات كبيرة من الجسيمات في الغلاف الجوي.
في تقييم مصادر تلوث الهواء، برز استخدام الوقود الأحفوري، والأنشطة الصناعية، والنقل، وإنتاج الطاقة كعوامل رئيسية. كما كانت التدفئة المنزلية، وعمليات الحرق الزراعي، واستخدام الوقود منخفض الجودة من بين العوامل التي تزيد من التلوث، خاصة في البلدان النامية.
علاوة على ذلك، تم الإشارة إلى زيادة الطلب على الطاقة من مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي واستخدام مولدات الديزل كمصدر جديد للانبعاثات. كما تم التأكيد على أن حرائق الغابات، بالإضافة إلى العواصف الترابية والنشاط البركاني، تؤثر على جودة الهواء.
في التقرير، تم الإشارة إلى أهمية استخدام مصادر أنظف في إنتاج الطاقة لتحقيق تحسين دائم في مكافحة تلوث الهواء، حيث تم تسجيل أن زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة ليست فقط وسيلة لتقليل الانبعاثات، بل هي أداة مهمة في تقليل المخاطر البيئية والصحية.