31.03.2026 13:33
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الثلاثاء إن خطط الولايات المتحدة لتغيير النظام في إيران وفنزويلا تهدف إلى السيطرة على موارد النفط والغاز. كما أشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تريدان تطبيع العلاقات بين إيران وجيرانها، محذراً من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يتوسع أكثر.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ادعى أن السياسات الأمريكية تجاه إيران وفنزويلا تستند إلى هدف السيطرة على مصادر الطاقة. وأشار لافروف إلى أن خطط "تغيير النظام" في واشنطن هي جزء من استراتيجية السيطرة على النفط والغاز الطبيعي، محذراً من أن التوترات في الشرق الأوسط قد تتحول إلى حرب أوسع.
“الولايات المتحدة تسعى للهيمنة في سوق الطاقة”
في تصريحاته، زعم لافروف أن الولايات المتحدة ترغب في تحقيق الهيمنة في الأسواق العالمية للطاقة، مشيراً إلى أن استهداف دول مثل إيران وفنزويلا التي تمتلك احتياطيات كبيرة من الطاقة ليس مصادفة. وفقاً للوزير الروسي، تهدف واشنطن إلى تجاوز العقوبات من خلال التدخلات العسكرية والسياسية لتغيير الأنظمة في هذه الدول.
كما يشير الخبراء إلى أن فنزويلا وإيران تلعبان دوراً حاسماً في معادلة الطاقة العالمية. من المعروف أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات النفط في العالم، بينما تعتبر إيران لاعباً استراتيجياً على مستوى عالمي في إنتاج النفط والغاز الطبيعي.
حرب إيران وأزمة هرمز: خطوط الطاقة في خطر
جاءت تصريحات لافروف في وقت تصاعدت فيه الصراعات المركزية حول إيران. مع بدء الحرب في عام 2026، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى التأثير المباشر على حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، وتوقفت حركة السفن تقريباً.
خلال الصراعات، تم استهداف البنية التحتية للطاقة أيضاً. بينما أدت الهجمات على المنشآت الكبيرة للغاز الطبيعي والنفط في إيران إلى انخفاض الإنتاج، زادت الانتقامات المتبادلة في المنطقة من هشاشة الأمن الطاقي.
أسعار النفط ارتفعت، والأزمة العالمية تتعمق
إن التوترات في الشرق الأوسط لا تؤدي فقط إلى نتائج عسكرية، بل أيضاً اقتصادية. بينما تجاوزت أسعار النفط 100 دولار، تخطت في بعض الفترات مستوى 115 دولار.
حذر صندوق النقد الدولي (IMF) من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى زيادة التضخم العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي. يُشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤثر بشكل أكبر على الدول المعتمدة على الواردات.
التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يتصاعد: مناقشة تغيير النظام
تستمر المناقشات حول وجود هدف تغيير النظام وراء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في إيران. بينما تعمل الإدارة الأمريكية على استراتيجيات تهدف إلى إضعاف الحكومة الحالية في إيران، فإن هذا الوضع يزيد من التوتر في المنطقة.
تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحياناً باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران وتصريحاته بشأن السيطرة على تدفق النفط تعزز هذه المناقشات.
تحذير “قد تتوسع الحرب في الشرق الأوسط”
أشار لافروف إلى أن الصراع الحالي قد لا يقتصر على إيران فقط، مدعياً أن سياسات إسرائيل والولايات المتحدة تعيق عمليات التطبيع في المنطقة.
تزيد الهجمات المتبادلة في المنطقة، ودخول القوى بالوكالة، واستهداف خطوط الطاقة، وفقاً للخبراء، من خطر تحول الصراع إلى حرب إقليمية. يُعبر عن أن حرباً أوسع في الشرق الأوسط، التي تقع في مركز إمدادات الطاقة العالمية، قد تهز الاقتصاد العالمي بشكل عميق.