الخطر الكبير الذي ينتظر العالم: إذا استمر الحرب لفترة أطول، ستبدأ فترة "الكارنيه" في الوقود.

الخطر الكبير الذي ينتظر العالم: إذا استمر الحرب لفترة أطول، ستبدأ فترة

30.03.2026 17:21

مع تزايد أزمة إمدادات الطاقة العالمية، تزداد ندرة الوقود وارتفاع الأسعار، ويحذر الخبراء من أنه في حال تفاقم الوضع، قد يتم توزيع الوقود في البلدان بنظام الحصص.

بينما تجاوز أكبر صدمة في تاريخ الطاقة شهرها الأول، بدأت أزمة الوقود وارتفاع الأسعار التي بدأت في آسيا تنتشر نحو أوروبا والولايات المتحدة. يحذر الخبراء من أن العالم لم يدرك بعد خطورة الأزمة بشكل كامل، مشيرين إلى أن سيناريوهات أكثر حدة على الأبواب.

أزمة الوقود تظهر في آسيا

بينما تسبب الانخفاض في إمدادات النفط العالمية في ارتفاع حاد في الأسعار، يتم تعديل توقعات النمو نحو الأسفل. بينما تعاني العديد من الدول الآسيوية من نقص حاد في الوقود من تايلاند إلى باكستان، يعبر ممثلو قطاع الطاقة عن أن الأزمة لا تزال في مراحلها الأولى.

الخبراء: العالم غير مدرك للوضع

في المناقشات التي أجرتها بلومبرغ مع أكثر من 30 شخصية من قطاع النفط والغاز، كانت الرؤية المشتركة هي أن حجم الأزمة على مستوى العالم لم يُفهم بشكل كافٍ. يشبه العديد من الخبراء الوضع الحالي بأزمة النفط في السبعينيات، مشيرين إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة نظامية أكبر بكثير.

سيناريو 200 دولار للنفط

يعني إغلاق مضيق هرمز انخفاضًا يوميًا بحوالي 11 مليون برميل في إمدادات النفط العالمية. بينما وصلت الفجوة التي تشكلت في السوق إلى 9 ملايين برميل، وهو مستوى يتجاوز إجمالي استهلاك الاقتصادات الكبرى في أوروبا. أشار الرئيس التنفيذي لشركة TotalEnergies، باتريك بويان، إلى أن استمرار الأزمة لأكثر من 3-4 أشهر سيشكل خطرًا كبيرًا على النظام العالمي. بينما طرح محللو وول ستريت والمسؤولون الأمريكيون احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.

الوضع في الغاز الطبيعي أكثر حرجًا

بينما تشكل مخزونات الطوارئ في النفط عازلاً محدودًا، فإن عدم وجود مسار بديل في جانب الغاز الطبيعي المسال (LNG) يعمق الأزمة أكثر. بينما يمر جزء كبير من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية عبر مضيق هرمز، زادت الأضرار التي لحقت بمصنع كبير للغاز الطبيعي المسال في قطر والإعلان عن أن فترة الإصلاح ستستغرق سنوات من المخاوف.

المخاطر تتزايد لأوروبا والولايات المتحدة

حتى في الولايات المتحدة، التي تبعد نسبيًا عن مركز الأزمة، بدأت أسعار الوقود في الارتفاع. وفقًا لبيانات بلومبرغ الاقتصادية، ارتفعت التضخم في الولايات المتحدة بسرعة بسبب تأثير أسعار الوقود. وفقًا للتحليلات، فإن ارتفاع أسعار النفط إلى 110 دولارات يزيد من التضخم في منطقة اليورو بينما يبطئ النمو. عند مستوى 170 دولارًا، تظهر مخاطر الركود التضخمي على مستوى العالم.

خطوات جذرية من الحكومات

بدأت بعض الدول بالفعل اتخاذ تدابير للحد من آثار الأزمة. بينما انتقلت الفلبين إلى نظام العمل لمدة 4 أيام في الأسبوع، دعت الوكالة الدولية للطاقة إلى زيادة العمل عن بُعد واستخدام وسائل النقل العامة. أشار جيف كوري، رئيس استراتيجية مجموعة كارلايل، إلى أن تحول الطاقة أمر لا مفر منه، مشددًا على أن هذه العملية ستكون سريعة ومؤلمة.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '