12.03.2026 13:41
أظهرت بيانات المناخ الجديدة أن احتمال حدوث ظاهرة النينيو القوية بشكل استثنائي قد زاد في الأشهر المقبلة. يشير العلماء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في المحيط الهادئ يمكن أن يؤثر على الأنظمة الجوية العالمية، مما يؤدي إلى الجفاف والفيضانات وموجات الحرارة الشديدة. وفقًا للخبراء، قد تزيد هذه العملية من خطر ارتفاع درجات الحرارة والجفاف في تركيا أيضًا.
تشير نماذج المناخ التي أعلن عنها المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF) إلى أنه قد يحدث تطور قوي لما يُعرف بـ "إل نينيو" في أواخر العام في المحيط الهادئ. تؤدي حركات المياه الساخنة التي تتحرك من الغرب إلى الشرق في المحيط الهادئ الاستوائي، مع ضعف الرياح التجارية، إلى ارتفاع درجة حرارة سطح المحيط فوق المعدل الطبيعي. يشير العلماء إلى أن مثل هذه الأحداث القوية من إل نينيو تحدث عادةً كل 10-15 عامًا، وتتزامن مع الفترات التي تم فيها كسر سجلات درجات الحرارة العالمية في الماضي.
قد يتغير النظام الجوي العالمي
وفقًا لتقرير صحيفة واشنطن بوست، فإن إل نينيو لديه القدرة على تغيير النظام الجوي العالمي بشكل كبير. بينما تزيد هذه العملية من خطر الأمطار الغزيرة والفيضانات في أمريكا الجنوبية، يمكن أن تعمق الجفاف في أستراليا وإندونيسيا وبعض مناطق إفريقيا. يمكن أن تُلاحظ تأثيرات مثل الصيف الأكثر حرارة وجفافًا في المناطق الغربية من الولايات المتحدة، وزيادة هطول الأمطار في الشتاء في الجنوب الشرقي. كما يشير الخبراء إلى أن فترات إل نينيو القوية قد تؤثر على نشاط الأعاصير الاستوائية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية أكثر.
خطر الحرارة والجفاف في تركيا
وفقًا للخبراء، فإن تأثيرات إل نينيو تُشعر في تركيا بشكل رئيسي في حوض البحر الأبيض المتوسط. ومع ذلك، يُعبر عن أن "إل نينيو السوبر" المحتمل قد يؤدي إلى نتائج أقوى على أنظمة المناخ في تركيا. في هذا السياق، يُشير إلى أن خطر الجفاف قد يزداد خاصةً في فصلي الربيع والصيف.
يُعبر المسؤولون عن أن كمية الأمطار قد تبقى تحت المعدل الطبيعي، وأنه من المحتمل أن تُلاحظ درجات حرارة مرتفعة بشكل متكرر في أشهر الصيف.
قد تزداد خطر حرائق الغابات
يُشير إلى أن تأثيرات تغير المناخ في تركيا قد تُشعر بشكل أكبر في مناطق البحر الأبيض المتوسط وإيجة. مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الأمطار، يتم التحذير من أن خطر حرائق الغابات قد يرتفع أيضًا. يؤكد الخبراء على ضرورة أن يكون المواطنون مستعدين لمواجهة الجفاف وظروف الطقس الحارة الشديدة.