11.03.2026 11:52
بينما تزداد مخاطر انتشار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في المنطقة، جاءت تصريحات جديدة من الصين. أعلنت الحكومة الصينية أنها لا تؤيد الهجمات التي تستهدف دول الخليج والتي تعرض المدنيين والمرافق غير العسكرية للخطر. وقد أحدث هذا البيان الذي أدلى به المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون تأثيرًا كبيرًا.
بينما تزداد مخاطر انتشار الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومًا بعد يوم، تستمر التصريحات من الفاعلين الدوليين في التدفق. مؤخرًا، أدلت الحكومة الصينية بتصريح لافت بشأن الهجمات التي تستهدف إيران دول الخليج.
تحذير غير متوقع تحدث المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، في مؤتمر صحفي حول التطورات الأخيرة في منطقة الخليج. وأكد قوه أنهم لا يوافقون على الهجمات التي تعرض المدنيين والمنشآت غير العسكرية للخطر، مشددًا على أن هذه الأفعال تهدد الأمن الإقليمي بشكل خطير.
على الرغم من أن المتحدث قوه جياكون لم يذكر اسم إيران بشكل مباشر، إلا أنه أرسل رسالة واضحة بشأن الهجمات التي تستهدف دول الخليج في الآونة الأخيرة. وأشار قوه إلى أن استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبول، معبرًا عن ضرورة أن تتجنب جميع الأطراف اتخاذ خطوات تزيد من التوتر.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون تصاعد التوتر في منطقة الخليج بعد العمليات التي تستهدف المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأت إيران أيضًا في شن هجمات انتقامية على بعض القواعد العسكرية والنقاط الاستراتيجية في المنطقة. وقد زاد تأثير هذه الهجمات على بعض المناطق القريبة من دول الخليج من مخاوف الأمن الإقليمي.
بينما تم وضع العديد من المنشآت الاستراتيجية والبنية التحتية للطاقة في دول الخليج تحت تدابير أمنية عالية، قامت بعض الدول بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي. إن تصاعد التوتر في منطقة الخليج، التي تعتبر حيوية من حيث أسواق الطاقة والتجارة العالمية، يتم متابعته عن كثب من قبل الرأي العام العالمي.
دعوة من الحكومة الصينية لخفض التوتر في بيانها، دعت الحكومة الصينية جميع الأطراف إلى ضبط النفس، مشيرة إلى أن الهجمات التي تستهدف المدنيين قد تعرض الاستقرار الإقليمي لمزيد من الخطر. كما أعربت الحكومة في بكين عن قلقها من تحول النزاعات في الشرق الأوسط إلى حرب أوسع.
وفقًا للخبراء، يُعتبر هذا البيان من الصين مؤشرًا على أهمية أمن الطاقة في الخليج والقلق من أن النزاعات في المنطقة قد تؤثر على التوازنات الاقتصادية العالمية.
لماذا تتدخل الصين؟ هناك عدة أسباب مهمة لتدخل الصين في هذا الشأن. السبب الأساسي هو أمن الطاقة والتجارة. تعتبر الصين واحدة من أكبر مستوردي النفط في العالم، ويأتي الجزء الأكبر من هذا النفط من دول الخليج. عندما تهدد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منشآت النفط والموانئ وطرق النقل في الخليج، يؤثر ذلك مباشرة على الاقتصاد الصيني. لذلك، تُظهر الحكومة في بكين من خلال إصدار بيانات بشأن الهجمات في المنطقة أنها لا ترغب في تصعيد التوتر.
سبب آخر هو رغبتها في زيادة نفوذها السياسي في الشرق الأوسط. لقد كانت الصين تنفذ دبلوماسية أكثر نشاطًا في المنطقة في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، كانت الصين هي الدولة التي قامت بالوساطة في تطبيع العلاقات بين السعودية وإيران في عام 2023. لذلك، تسعى بكين للعب دور "القوة الموازنة" في الأزمات في المنطقة.
لدى الصين أيضًا علاقات اقتصادية واستراتيجية وثيقة مع إيران. تعتبر إيران موقعًا مهمًا في مشروع "الحزام والطريق" الصيني، وهناك اتفاقيات طويلة الأجل للطاقة والبنية التحتية بين البلدين. ومع ذلك، تمتلك الصين أيضًا روابط تجارية قوية مع دول الخليج مثل السعودية والإمارات وقطر. لذلك، تفضل بكين عمومًا إصدار بيانات متوازنة تدين الهجمات التي تستهدف المدنيين دون الانحياز إلى أي طرف.
أخيرًا، ترغب الصين في أن تُعتبر قوة بديلة دبلوماسية ضد التأثير العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. لذلك، لا ترغب في تصعيد الحرب وتدعو في كل فرصة إلى "خفض التوتر".