09.03.2026 21:20
إيران تحت هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تركز عينيها على جيرانها في الغرب، جاءت خطوة غير متوقعة من جارتها في الشرق، باكستان. وورد أن البحرية الباكستانية قد بدأت "عملية مرافقة" ضد التهديدات المتعددة الأبعاد للتجارة البحرية الوطنية. ومن اللافت أن خطوة باكستان جاءت بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز.
أعلنت البحرية الباكستانية عن بدء "عملية مرافقة" لمواجهة التهديدات متعددة الأبعاد للتجارة البحرية الوطنية
الهدف: تدفق مستمر لإمدادات الطاقة الوطنية وأمان خطوط الاتصال البحرية
وفقًا لتقرير صحيفة داون، تم إصدار بيان من قبل إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية (ISPR) بشأن هذا الموضوع. وأشار البيان إلى أن البحرية قد بدأت عملية لمواجهة "التهديدات متعددة الأبعاد" للتجارة البحرية الوطنية، وأن هذا القرار اتخذ بسبب "تغير بيئة الأمن البحري الإقليمي والاضطرابات المحتملة في طرق الملاحة البحرية الحيوية".
في البيان الذي تم الإشارة فيه إلى أن الهدف هو ضمان تدفق مستمر لإمدادات الطاقة الوطنية وأمان خطوط الاتصال البحرية، قيل: "تتم عمليات المرافقة للبحرية الباكستانية بالتنسيق الوثيق مع شركة الملاحة الوطنية الباكستانية".
كما تم التعبير في البيان عن أن حوالي 90% من التجارة الباكستانية تتم عبر البحر، وأن الهدف هو ضمان بقاء طرق الملاحة الحيوية آمنة ومستدامة. وأخيرًا، تم الإشارة إلى أن البحرية الباكستانية قامت بمرافقة سفينتين تجاريتين.
تمت بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز
تمت عملية المرافقة المذكورة من قبل البحرية الباكستانية بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران في 28 فبراير، وبعد إعلان طهران عن إغلاق مضيق هرمز.
أهمية مضيق هرمز
يعتبر مضيق هرمز "الشريان الحيوي" الأكثر أهمية وحساسية لأمن الطاقة العالمي؛ حيث يمر حوالي ثلث النفط المنقول بحريًا وكمية كبيرة من الغاز الطبيعي المسال (LNG) عبر هذا الممر المائي الضيق. يقع هذا المضيق بين عمان وإيران، وأضيق نقطة فيه تبلغ حوالي 33 كيلومترًا، وهو بوابة صعبة تربط منتجي النفط الضخمين في الخليج العربي بالمحيطات المفتوحة.
نظرًا لأن احتمال إغلاق المضيق حتى في أوقات تصاعد التوترات الإقليمية يمكن أن يؤدي إلى موجة من الذعر في الأسواق العالمية للطاقة وارتفاع الأسعار بسرعة، فإن السيطرة على مضيق هرمز وأمان الملاحة فيه هي قضية جيوسياسية تؤثر مباشرة على جميع اقتصادات العالم، وليس فقط الدول الإقليمية.