08.03.2026 14:40
بعد الصراعات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لم تقدم إيران الدعم العسكري المتوقع الذي أنشأته على مدى سنوات "محور المقاومة". بينما احتفظت روسيا والصين بردود فعلهما في إطار التصريحات الدبلوماسية، أدى تصرف الفاعلين الإقليميين مثل حماس والحوثيين وحزب الله بحذر لأسباب مختلفة إلى تعليقات تفيد بأن إيران أصبحت إلى حد كبير وحيدة على الأرض.
إيران منذ سنوات طويلة أنشأت صورة قوية لكتلة جيوسياسية من خلال "محور المقاومة" الذي أقامته مع روسيا والصين وحلفائها في الشرق الأوسط. على الورق، يبدو أن هذه البنية قوية للغاية، لكن بعد الصراعات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ظهرت صورة مختلفة على الأرض.
ردود الفعل اقتصرت على تصريحات دبلوماسية
مع بدء الحرب، كانت ردود الفعل من روسيا والصين محدودة أكثر بتصريحات دبلوماسية. الصين أدانت هجمات إسرائيل في مجلس الأمن الدولي وقدمت تعازيها للضحايا المدنيين. بينما وصفت روسيا الهجمات بأنها "بلا سبب" وانتقدت قتل القادة الإيرانيين. ومع ذلك، لم تعني هذه التصريحات دعمًا عسكريًا مباشرًا على الأرض.
لماذا اتخذوا هذا الموقف؟
وفقًا للمحللين، هناك حسابان استراتيجيان مختلفان وراء هذا الوضع. إن العبء العسكري والسياسي الكبير على روسيا بسبب حرب أوكرانيا يجعل من الصعب على موسكو الانخراط في جبهة جديدة. بينما تتبع الصين سياسة تفضل الاستقرار الاقتصادي والدبلوماسي على الارتباط الأيديولوجي. على الرغم من أنه يبدو ممكنًا أن تواصل بكين شراء النفط الإيراني، إلا أن احتمال الانخراط المباشر في حرب في الشرق الأوسط يعتبر منخفضًا للغاية.
في الجبهة الأخرى، إيران لا تحصل على ما تريده
تجعل هذه الصورة أهمية شبكة القوة الإقليمية التي أنشأتها إيران على مر السنين موضوعًا للنقاش مرة أخرى. ومع ذلك، فإن الصورة في هذه الجبهة لا تبدو قوية كما كانت تأمل طهران.
حماس تعرضت للضغوط في غزة
تعتبر الخسائر الكبيرة التي تكبدتها حماس في غزة، وتآكل الحوثيين في اليمن بسبب الصراعات المستمرة، وضرورة حزب الله لمراعاة التوازنات الداخلية في لبنان، من العوامل التي تحد من قدرة إيران على تقديم الدعم الإقليمي.
هناك تردد في جبهة حزب الله
يبرز التردد الذي يحدث بشكل خاص في جبهة حزب الله. التوتر المستمر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية والأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان قد أثارت نقاشات جدية داخل المنظمة حول تكلفة الدخول في حرب أوسع باسم إيران.
التحالفات القائمة على المصالح، عندما تزداد المخاطر...
وفقًا للخبراء، فإن جميع هذه التطورات تعيد تأكيد إحدى الحقائق الأساسية في السياسة الدولية: التحالفات القائمة على المصالح غالبًا ما لا تظهر التضامن المتوقع عندما تزداد المخاطر. وتعتبر الصورة التي تواجهها إيران انعكاسًا دقيقًا لهذه الحقيقة.