03.02.2026 22:55
أجرى رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، إحدى الصحف الرائدة في المملكة العربية السعودية والعالم العربي، حيث قال: "تركيا مستعدة لتولي دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة"، مضيفًا: "نحن ضد كل خطوة قد تؤدي إلى إشعال المنطقة، ونقف مع كل خطوة تعزز السلام".
الرئيس رجب طيب أردوغان، أجرى مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، إحدى الصحف الرائدة في المملكة العربية السعودية والعالم العربي.
المقابلة التي تناول فيها الرئيس أردوغان رؤيته للسلام والأمن والتعاون الإقليمي، وتقييماته حول العلاقات التركية-السعودية، وإيران، وغزة، وسوريا، والسودان، والصومال، نُشرت باللغتين العربية والإنجليزية.
العلاقات التركية-السعودية
رداً على سؤال حول كيفية تقييم العلاقات التركية-السعودية من حيث الأمن والاستقرار في المنطقة، أشار الرئيس أردوغان إلى أن البلدين هما دولتان صديقتان تتمتعان بروابط تاريخية، وتقاليد دولة قوية، ووعي بالمسؤولية الإقليمية، معبراً عن أن هذه العلاقة ليست محدودة فقط بالأجندة الثنائية. وأكد الرئيس أردوغان أن الصداقة بين البلدين تحمل أيضاً طابعاً استراتيجياً من حيث السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي.
في تقييمه للجدول الرئيسي للزيارة، قال الرئيس أردوغان إنهم يهدفون إلى تعميق المشاورات حول القضايا الإقليمية ودفع العلاقات الثنائية إلى الأمام في مجالات ملموسة. وأشار الرئيس أردوغان إلى أن تصميم البرنامج ليشمل عالم الأعمال هو انعكاس لإرادة تعزيز التعاون الاقتصادي، مضيفاً أن القضايا المطروحة تشمل فلسطين، ووقف إطلاق النار الدائم في غزة، بالإضافة إلى العناوين الإقليمية مثل سوريا، بينما سيتم تناول التجارة، والاستثمارات، والمشاريع المشتركة على الصعيد الاقتصادي.
أوضح الرئيس أردوغان أنهم يركزون على مشاريع مستدامة وملموسة لها مقابل في الميدان في خطوات التعاون الجديدة، وأنهم يرون إمكانيات كبيرة في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، بالإضافة إلى الطاقة، والسياحة، والنقل، واللوجستيات، وأنهم يهدفون إلى تعاون قائم على الثقة المتبادلة في صناعة الدفاع.
التوترات المتعلقة بإيران
رداً على سؤال حول منع صراع محتمل في سياق التوترات الأخيرة مع إيران، أكد الرئيس أردوغان أنهم لا يرغبون إطلاقاً في حدوث حرب جديدة في المنطقة، وأنهم يؤيدون حل القضايا من خلال الحوار والتعقل. وأشار الرئيس أردوغان إلى أنهم عبروا في كل منصة عن معارضتهم للتدخل العسكري ضد إيران، وأبلغوا الأطراف المعنية بضرورة تجنب الخطوات التي قد تزيد من التوتر. وأعرب الرئيس أردوغان عن استعداد تركيا لتولي دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أنهم يقفون ضد أي خطوة قد تشعل المنطقة، ويدعمون كل خطوة تعزز السلام. كما أشار إلى أهمية المشاورات والتنسيق مع دول المنطقة بما في ذلك المملكة العربية السعودية وباكستان.
المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة
رداً على سؤال حول التحديات التي تواجه المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، أشار الرئيس أردوغان إلى أن هشاشة وقف إطلاق النار هي واحدة من أكبر العقبات، مؤكداً أن حماية المدنيين، وتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل مستمر، وإنهاء عمليات الإخلاء القسري هي الأولويات الأساسية. وأكد الرئيس أردوغان على ضرورة بدء أعمال إعادة الإعمار دون تأخير، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحقيق الهدوء الدائم دون إقامة الثقة في الميدان. كما أشار إلى أن تركيا مستعدة للمساهمة في السلام في غزة عندما تتوفر الشروط اللازمة.
التطورات في سوريا
رداً على سؤال حول الاتصالات الجارية بين الحكومة السورية وSDG/YPG، أشار الرئيس أردوغان إلى أن التطورات الإيجابية التي ظهرت في الميدان والدبلوماسية تشير إلى إمكانية وجود أفق سياسي جديد في سوريا. وأكد الرئيس أردوغان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وإقامة سلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن المقياس بالنسبة لتركيا هو أن تكون سوريا لا تشكل تهديداً لجيرانها ولا تفتح المجال أمام المنظمات الإرهابية. وأوضح الرئيس أردوغان أن مستقبل سوريا سيتشكل بإرادة السوريين.
الحرب الأهلية في السودان
رداً على سؤال حول إنهاء الحرب المستمرة في السودان، أشار الرئيس أردوغان إلى أن الحرب في السودان قد استمرت لمدة ألف يوم، وأن الشعب السوداني قد دفع ثمناً باهظاً. وأوضح الرئيس أردوغان أن تركيا تدعم الجهود الدبلوماسية لتحقيق السلام، مشيراً إلى إعادة فتح مكتب TIKA وفرع بنك الزراعة في بورتسودان، وبدء رحلات الخطوط الجوية التركية، واستمرار المساعدات الإنسانية. كما أشار إلى أنهم يقدرون المبادرات البناءة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ومصر.
مسألة صوماليلاند
رداً على سؤال حول اعتراف إسرائيل بصوماليلاند، أشار الرئيس أردوغان إلى أن هذا القرار غير شرعي، وأن تركيا تعتبر هذا القرار باطلاً. وأكد الرئيس أردوغان أن تركيا ستواصل الدفاع عن وحدة أراضي الصومال وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، معبراً عن تقديره لتصريحات دول المنطقة والمنظمات الدولية التي ترفض هذا القرار.