23.01.2026 10:34
انتهت رسميًا عملية انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، التي كانت عضوًا فيها لمدة 78 عامًا. بينما تجاوزت ديون الولايات المتحدة تجاه المنظمة 130 مليون دولار، يشير المسؤولون الأمريكيون إلى أن عملية الانسحاب لم تكن سلسة. يُعتقد أن انسحاب الولايات المتحدة، التي تُعرف بتقديمها حوالي 680 مليون دولار كمساهمات طوعية للمنظمة، قد يضعف بشكل كبير المبادرات الصحية العالمية مثل القضاء على شلل الأطفال واكتشاف الفيروسات الجديدة.
أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية (HHS) أنه بعد عام من قرار الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب، انتهت رسميًا عضوية الولايات المتحدة في منظمة الصحة العالمية (WHO) التي استمرت 78 عامًا.
تم استدعاء جميع الموظفين
وذكرت الوزارة أنه تم قطع جميع التمويلات الأمريكية الموجهة إلى منظمة الصحة العالمية، وتم استدعاء جميع الموظفين العاملين في المنظمة. وبالتالي، انتهت رسميًا عملية الانسحاب من منظمة الصحة العالمية التي بدأت بمرسوم وقع عليه ترامب في اليوم الأول من ولايته الثانية.
الدين للمنظمة يتجاوز 130 مليون دولار
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تجاوز دين الولايات المتحدة للمنظمة 130 مليون دولار (حوالي 5 مليارات و640 ألف ليرة تركية)، بينما يشير المسؤولون الأمريكيون إلى أن عملية الانسحاب من المنظمة قد اكتملت، لكن الانفصال لم يكن "كاملاً وسلسًا". من ناحية أخرى، يحذر الخبراء من أن الولايات المتحدة قد تواجه فجوات في الوصول إلى البيانات الصحية الحيوية التي توفر تحذيرات مبكرة عن الأوبئة من دول أخرى.
قال لورانس غوستين، خبير قانون الصحة العامة من جامعة جورجتاون، إن انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة سيضعف جهود مكافحة الأوبئة العالمية، وسيؤثر سلبًا على قدرة العلماء الأمريكيين وشركات الأدوية على تطوير اللقاحات والعلاجات ضد التهديدات الجديدة.
وأضاف غوستين: "في رأيي، هذا هو أحد أكثر القرارات الرئاسية تدميرًا التي تم اتخاذها في حياتي."
كانت تقدم دعمًا للمنظمة بقيمة حوالي 680 مليون دولار
كانت الولايات المتحدة، التي لعبت دورًا رائدًا في تأسيس منظمة الصحة العالمية وكانت واحدة من أكبر الداعمين الماليين على مر السنين، تقدم للمنظمة حوالي 111 مليون دولار كرسوم سنوية و570 مليون دولار كمساهمات طوعية، وفقًا للبيانات الرسمية.
تنسق منظمة الصحة العالمية التدخلات ضد التهديدات الصحية العالمية مثل جدري القرود وإيبولا وشلل الأطفال، وتقدم الدعم الفني للدول الفقيرة، وتساهم في توزيع اللقاحات والعلاجات، وتنشر المبادئ التوجيهية لمئات الأمراض. وتعتبر جميع الدول تقريبًا في العالم أعضاء في المنظمة.
تحذير من "ضعف المبادرات الصحية العالمية"
يحذر الخبراء من أن انسحاب الولايات المتحدة سيضعف بشكل كبير المبادرات الصحية العالمية مثل القضاء على شلل الأطفال، وبرامج صحة الأم والطفل، واكتشاف الفيروسات الجديدة.
وصف الدكتور رونالد ناهاس، رئيس جمعية الأمراض المعدية الأمريكية، القرار بأنه "قصير النظر وغير مسؤول علميًا".
قرار ترامب بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية
وقع دونالد ترامب، بعد فترة وجيزة من توليه منصبه، على مرسوم رئاسي ينص على انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.
في نص المرسوم، تم الإشارة إلى أسباب انسحاب الولايات المتحدة بأنها "سوء إدارة المنظمة لجائحة كوفيد-19 الناجم عن الأزمات الصحية العالمية في ووهان، الصين، وغيرها، وعدم تبني الإصلاحات الضرورية بشكل عاجل، وعجز منظمة الصحة العالمية عن الحفاظ على استقلالها ضد التأثيرات السياسية غير الملائمة للدول الأعضاء".
كما تم الإشارة في النص إلى أن منظمة الصحة العالمية "تستمر في المطالبة بمبالغ مالية باهظة من الولايات المتحدة بشكل غير عادل".