12.01.2026 18:51
تتغير عادات التواصل بين الأزواج في العصر الرقمي، مما يؤدي إلى مناقشات قانونية جديدة. بدأت سلوكيات مثل كتم الصوت والحظر، التي يمكن اعتبارها ضمن نطاق العنف النفسي، تُعرض كأدلة في المحاكم الأسرية. يشير الخبراء إلى أن السلوكيات المعروضة في البيئة الرقمية يمكن أن تترتب عليها نتائج قانونية.
في عصر الرقمية، مع تغير عادات التواصل، تثير المشاكل التي تحدث بين الأزواج والشركاء نقاشات قانونية جديدة. وقد أصبح موضوع ما إذا كانت التصرفات مثل كتم الصوت، أو الحظر، أو عدم الرد على الرسائل بشكل واعٍ تُعتبر عنفًا نفسيًا، مطروحًا مؤخرًا مع الملفات التي ظهرت في المحاكم الأسرية.
"عدم الرد على الرسائل يُعتبر عنفًا نفسيًا"
في القضايا التي تُنظر في المحاكم الأسرية، يُلاحظ أن عناصر الضغط العاطفي والرقمي تُقدم كأدلة بجانب العنف الجسدي التقليدي. يشير الخبراء إلى أن هذه الأنواع من السلوكيات المعروضة في البيئة الرقمية، إذا كانت منهجية ومتعمدة، يمكن أن تؤدي إلى نتائج قانونية. وفي تقييماته حول الموضوع، أكد المحامي بوراك إيفجي أن العنف لم يعد مقصورًا على الأفعال الجسدية فقط، قائلاً: "في الوقت الحاضر، يتم إجراء الجزء الأكبر من التواصل عبر الوسائط الرقمية. كتم الصوت المستمر للشريك أو الحظر أو عدم الرد عمدًا على الرسائل، يخلق شعورًا بعدم القيمة والإقصاء لدى الطرف الآخر. إذا استمر هذا الوضع، يُعتبر عنفًا نفسيًا."
"إن تجاهل أحد الزوجين للآخر يُعتبر خطأً"
أشار إيفجي إلى أن المحاكم تأخذ في الاعتبار أيضًا السلوكيات التي تضر بالسلامة النفسية للفرد، مشيرًا إلى اجتهادات محكمة النقض، قائلاً: "تجاهل أحد الزوجين للآخر، أو الإهانة، أو قطع التواصل بشكل واعٍ يُعتبر خطأً. وتُعتبر هذه الأفعال التي تتم عبر المنصات الرقمية مُعالجة بنفس السياق."
وفقًا للخبراء، ليس كل انقطاع في التواصل يؤدي إلى نتائج قانونية. من المهم أن يتم تنفيذ هذه الأنواع من السلوكيات بشكل منهجي ومتعمد، وليس لمرة واحدة. وأكد إيفجي على أهمية تقديم الأدلة في قضايا الطلاق، قائلاً: "تُعتبر السلوكيات الرقمية المدعومة بلقطات الشاشة، وسجلات الرسائل، وشهادات الشهود، ذات أهمية كبيرة أمام المحكمة. يجب على مواطنينا أن يتذكروا أن سلوكياتهم في البيئة الرقمية قد تؤدي إلى نتائج قانونية."
يشير المحامون إلى أن أشكال التواصل في العالم الرقمي لم تعد تقتصر على المسؤوليات الاجتماعية فحسب، بل أصبحت أيضًا مجالات تخلق مسؤوليات قانونية، ويدعون الأفراد إلى أن يكونوا أكثر حذرًا بشأن سلوكياتهم الرقمية.