Haberler   
  English   
  Kurdî   
  Haberler.com - آخر الأخبار
البحث في الأخبار:
  منزل 20/06/2024 14:41 
News  > 

زيارة فيدان لطرابلس.. خطوة على طريق استقرار ليبيا

12.02.2024 14:57

الكاتب فؤاد أمير شفكاتلي، الخبير في شؤون منطقة شمال إفريقيا بمركز أبحاث الشرق الأوسط (ORSAM): قرار إعادة فتح القنصلية التركية في بنغازي جاء في وقت يشهد فيه ملف الانتخابات الليبية حالة من عدم اليقين وبالتزامن مع تجدد التنافس بين شرق البلاد وغربها الخطوة تشير إلى أن تركيا ستزيد المفاوضات خلال...

الأناضول

تسعى تركيا من خلال دبلوماسيتها في ليبيا، إلى تهدئة الأوضاع المضطربة وتحقيق المصالحة في هذا البلد الذي ظل يبحث عن الاستقرار منذ أن أطاحت الاحتجاجات الشعبية وعمليات الناتو بنظام معمر القذافي عام 2011.

وفي هذا السياق، تناول الكاتب فؤاد أمير شفكاتلي، الخبير في شؤون منطقة شمال إفريقيا بمركز أبحاث الشرق الأوسط (ORSAM)، أهمية توقيت الزيارة التي أجراها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى العاصمة الليبية طرابلس في السابع من فبراير/ شباط الجاري، وسير العلاقات بين البلدين.

وأوضح شفكاتلي في مقال تحليلي كتبه للأناضول، أن ليبيا ومنذ أن أطاحت الانتفاضة الشعبية وعمليات للناتو بنظام معمر القذافي عام 2011، تبحث عن الاستقرار والمصالحة.

وأضاف الكاتب أن ليبيا ومنذ 13 عاماً، كانت وما زالت في مركز القوى والمصالح والصراعات الأيديولوجية المختلفة.

وأشار إلى أن الحرب الداخلية التي اندلعت عام 2019، جرّت شرق البلاد وغربها إلى استقطاب سياسي وعسكري، مما حوّل الهياكل السياسية التي تأسست خلال تلك الفترة إلى هياكل تقوم على تقاسم السلطة بين الزمر المتنافسة، بعيدا عن الإجماع الاجتماعي.

ولفت إلى أن هذا الوضع أفسد محاولات الديمقراطية الشعبية ومهّد الطريق أمام مسلحين اكتسبوا امتيازات معينة، ليتحولوا إلى جهات سياسية فاعلة.

وبحسب شفكاتلي، فقد أدى إلغاء الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول 2021، إلى خلق بيئة من المنافسة السياسية والعسكرية مرة أخرى بعد فترة وجيزة من الاستقرار النسبي الذي ساد البلاد.

وبمبادرة من برلمان شرق البلاد وزعيم قوات الشرق الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، تم تشكيل حكومة موازية بقيادة وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا.

وبات هذا التطور بمثابة القوة الدافعة للصراعات التي كانت تحدث بشكل دوري في العاصمة طرابلس ومحيطها.

كما أدى هذا الوضع إلى تعطيل محاولات إعادة جدولة انتخابات ديسمبر 2021 المؤجلة.

دبلوماسية نشطة وسياسة متوازنة تجاه ليبيا

تعتبر الزيارة الرسمية التي أجراها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له إلى ليبيا في 7 فبراير/ شباط الجاري، مهمة للغاية من أجل فهم سير العلاقات التركية الليبية في الآونة الاخيرة.

وخلال الزيارة التقى الوزير فيدان برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد مفتاح تكالا، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائبه عبد الله اللافي ورئيس مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير.

وكانت أبرز المواضيع التي تم التطرق إليها خلال لقاء الوزير فيدان مع الدبيبة، العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين ومستجدات الأحداث في قطاع غزة الفلسطيني ومسيرة المصالحة الوطنية الجارية في ليبيا.

واللافت أن زيارة الوزير فيدان إلى ليبيا جاءت بعد شهر واحد من إعلان محكمة الاستئناف في طرابلس تعليق اتفاقية الهيدروكربون المبرمة بين تركيا وليبيا في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2022.

ومما لا شك فيه أن هذا القرار يعد مؤشرا بأن الاتفاقية والحقوق الطبيعية ستكون مهددة إذا سيطرت مجموعات مناهضة لتركيا على السلطة مستقبلاً.

وقبيل زيارته إلى ليبيا بساعات، صرح الوزير فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية مالطا إيان بورغ، أن أنقرة قررت إعادة فتح قنصليتها في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وأن قرار إعادة فتح القنصلية في بنغازي والذي كان مدرجاً على جدول الأعمال بين الجانبين مؤخراً، جاء في وقت يشهد فيه ملف الانتخابات الليبية حالة من عدم اليقين وبالتزامن مع تجدد التنافس بين شرق البلاد وغربها.

وبعبارة أخرى، يمكن القول إن هذه الخطوة تشير إلى أن تركيا ستزيد المفاوضات خلال الفترة المقبلة مع الجهات الرسمية في شرق ليبيا، كما هو الحال في غربها.

كما أن الزيارة المقررة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر يوم 14 فبراير/شباط الجاري والمحادثات التي سيجريها مع نظيره مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ينبغي أن لا يتم تقييمها بشكل مستقل عما يجري في الجوار.

ومما لا شك فيه أن توصل تركيا إلى أرضية مشتركة مع مصر بخصوص ليبيا، قد يكون له تأثير إيجابي على الأزمة السياسية الحاصلة في هذا البلد، سيما أن مصر لديها علاقات قوية مع برلمان شرق ليبيا منذ عام 2014.

وكذلك، فإن إعادة فتح القنصلية التركية في بنغازي، تُظهر أن عملية التطبيع مع الشرق أُدرجت مجدداً إلى جدول أعمال الطرفين.

وكل هذه التطورات والخطوات، تُظهر انزعاج تركيا من التنافس السري المستمر بين شرق ليبيا وغربها، والصراعات القائمة بين الفصائل المتنافسة وفشل عملية المصالحة.

ويجب ألّا يُنسى بأن الوجود العسكري التركي في غرب البلاد يعد أحد عوامل الردع الرئيسية التي تمنع الصراعات الصغيرة من التحول إلى حرب شاملة وواسعة النطاق.

من ناحية أخرى، فإن إعادة فتح القنصلية التركية في بنغازي، إلى جانب المبادرة الدبلوماسية التي بدأت مع البرلمان في شرق البلاد عام 2021، قد تساعد في منع الخطاب السلبي الذي يتم خلقه ضد تركيا في الشرق.

ومن الممكن القول، إن هذا التطور سيجعل من تركيا لاعباً حاسماً في إعادة إعمار ليبيا وإصلاح قطاعها الأمني، وتوحيد مؤسساتها.

فعلى سبيل المثال، من المُتوقع أن تلعب تركيا مستقبلاً أدواراً رئيسية في عملية الانتقال إلى جيش موحد ونزع سلاح الميليشيات وبرامج إعادة الإدماج.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة وألمانيا ومصر قامت مؤخرا بمبادرات في هذه المجالات، إلا أن الأهداف والأولويات الوطنية لليبيا يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار كي تتكلل هذه الجهود بالنجاح.

وفي هذا السياق يمكن القول إن تركيا تبرز كعنصر فعّال في تحقيق هذه الخطوات باعتبارها اللاعب الأكثر إخلاصاً من حيث تواجدها في المنطقة وقدراتها العسكرية وتجاربها السابقة.

الوطن الازرق

كما يمكن ربط مساعي أنقرة لتحقيق الاستقرار في ليبيا، بحماية مصالح تركيا القومية في شرق المتوسط والحفاظ على التوازنات في تلك المنطقة البحرية.

وفي هذا السياق، فإن السياسات المُطبّقة في نطاق عقيدة الوطن الأزرق (المياه الاقليمية لتركيا)، جعلت في الآونة الأخيرة تدخل تركيا في العملية السياسية في ليبيا أمراً ضرورياً.

وقد أدت اتفاقية تحديد الصلاحية البحرية والتعاون الأمني ​​والعسكري، الموقعة مع حكومة الوفاق الوطني عام 2019، إلى إنهاء احتمال وقوع انقلاب محتمل في ليبيا، كما أصبحت هذه الاتفاقية أداةً مهمة في تحقيق الحقوق الطبيعية الممنوحة لتركيا بموجب القانون الدولي.

وإن موافقة الأمم المتحدة على الحدود البحرية بين تركيا وليبيا في شرق المتوسط، ​​جعلت من تركيا صاحبة كلمة في الجغرافيا السياسية للمتوسط، وأحبطت معادلات الطاقة التي كانت تهدف إلى استبعاد تركيا عن ثروات هذه البقعة الجغرافية.

وكذلك مهدت اتفاقية الهيدروكربون الموقعة بين تركيا وليبيا في أكتوبر 2022، الطريق لتطوير التعاون في مجال الطاقة بين البلدين المطلّين على المتوسط.

وأن الدبلوماسية النشطة التي اتبعتها تركيا وآليات الحوار التي أنشأتها مع مختلف الجهات المحلية لمواجهة الأصوات المعارضة التي ترتفع من داخل ليبيا وخارجها ضد هذا الاتفاق، أزالت العقبات التي كانت تشوب طريق الشراكات المحتملة بين البلدين.

--------------------------

*الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة السياسة التحريرية للأناضول. -



 
Latest News



  • تقرير أممي: وجود هدف من حماس لا يجعل حيّا بأكمله هدفا عسكريا
  • وفق تقييم نشره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لستة هجمات كبرى شنها الجيش الإسرائيلي في غزة العام الماضي التقرير أكد أن إسرائيل تنتهك مبدأ التناسب وحظر الهجمات العشوائية على المدنيين وأثار مخاوف تتعلق باحترام قوانين الحرب المفوض السامي لحقوق الإنسان: قاعدة اختيار وسائل حرب تتجنب الضرر...
  • -13 minutes ago...


 
 
Top News