Haberler.com - آخر الأخبار
البحث في الأخبار:
  منزل 20/01/2021 16:44 
27.11.2020 10:41 News >> التقارب بين أنقرة والرياض.. الدوافع والمدى

التقارب بين أنقرة والرياض.. الدوافع والمدى

من منظور واقعي، لا يطمح البلدان حاليا لتطوير علاقاتهما إلى ما يشبه التحالف الاستراتيجي، لكن كل منهما يسعى لتخفيف الآثار الضارة لسياسات المناكفة المتبادلة، والتدخل والانحياز إلى طرف ضد آخر في الصراعات التي تشهدها المنطقة.

إسطنبول/إحسان الفقيه/الأناضول
قد تجد السعودية نفسها أمام ضرورة المضي قدما بالتقارب مع تركيا في المرحلة المقبلة على المستوى الاقتصادي على أقل تقدير، لحاجة البلدين إلى مثل هذا التقارب في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، مع احتفاظ كل منهما بسياساته الخارجية ومواقفه من ملفات الصراعات بالمنطقة.
وفي ذروة الحملة الإعلامية الموجهة ضد تركيا ومقاطعة منتجاتها، بادر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قُبيل عقد قمة مجموعة العشرين "افتراضيا" بالاتصال بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتأكيد رغبة المملكة بإبقاء قنوات الحوار مفتوحة من أجل تعزيز العلاقات الثنائية وتسوية القضايا الخلافية.
ومع حقيقة الحملات الإعلامية المتبادلة، وواقع الاستقطاب في عموم المنطقة بين محورين تقف كل من تركيا والسعودية في المحور المنافس للآخر، إلا أن أنقرة والرياض ظلتا حريصتين على إبقاء العلاقات الرسمية ضمن حدودها الاعتيادية غير العدائية.
وتصاعدت الحملات الإعلامية السعودية ضد تركيا والمطالبة بمقاطعة المنتجات التركية بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.
وتبني تركيا سياسة الدفع باتجاه تحقيق العدالة، سواء عبر محاكم تركية لا تزال تنظر في قضية أكثر من عشرين متهما بالمسؤولية عن حادثة الاغتيال، أو عبر حث المجتمع الدولي للضغط على السعودية من أجل إجراء محاكمات غير مسيسة للمسؤولين عن مقتل خاشقجي، وهم من المقربين من ولي العهد محمد بن سلمان، الذي تشير تقارير استخباراتية أمريكية إلى مسؤوليته المباشرة عن إصدار أوامر القتل.
وتنفي السعودية رسميا مسؤولية ولي العهد، كما أنها أجرت محاكمات لمتهمين، انتهت إلى نتائج كانت محل انتقاد دول ومنظمات ومنها الأمم المتحدة على لسان أغنيس كالامار المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدامات خارج نطاق القضاء.
ويعتقد مراقبون أن هامش حرية التعبير في السعودية لا يسمح بشن حملات إعلامية واسعة النطاق أو تنظيم حملات شعبية لمقاطعة المنتجات التركية دون توجيه حكومي رسمي "غير معلن"، ظهر جليا في تصريحين لرئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية عجلان العجلان، دعا فيهما إلى مقاطعة استيراد المنتجات التركية ووقف حركة السياحة والاستثمارات السعودية في تركيا، واتهامات سابقة أوائل هذا العام من وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير لتركيا برعاية ودعم الميليشيات المتطرفة في ثلاث دول عربية بما فيها سوريا.
لكن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان نفى قبل أيام أي شكل من أشكال المقاطعة "غير الرسمية" للمنتجات التركية، مشيرا إلى أن العلاقات مع تركيا "طيبة وودية".
ولاحظ متابعون أن وتيرة الحملة الإعلامية الموجهة ضد تركيا ومقاطعة منتجاتها قد تراجعت إلى حد بعيد بعد اتصال العاهل السعودي بالرئيس التركي، واقتصرت على حسابات ليس من بينها حسابات لأفراد من الأسرة الحاكمة أو مغردين مشهورين محسوبين على التوجه الحكومي.
وعلى خلفية ما يتحدث به أولئك المغردون باستمرار الحملة الإعلامية من صحف ومواقع تركية ضد السعودية، عاد هؤلاء، الثلاثاء 26 نوفمبر/تشرين الثاني، لتدشين حملة جديدة ضد تركيا في مواقع التواصل الاجتماعي مع دعوات لاستمرار مقاطعة المنتجات التركية.
وتعاني كل من السعودية وتركيا من تداعيات متغيرات يفرضها واقع تراجع الاقتصاد العالمي جراء انتشار جائحة كورونا على الدول المرتبطة بمصالح مشتركة لتصفية خلافاتها العالقة، وضرورة إعادة العلاقات بينهما إلى سابق عهدها، وكذلك مع الدول الأخرى وإنهاء التوترات الإقليمية وتخفيف حدة الصراعات في ساحات عدة ذات اهتمام مشترك مثل سوريا واليمن وليبيا وغيرها.
ووفقا لمحللين غربيين، فإنه مع اقتراب تسلم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لإدارة البيت الأبيض، تسعى السعودية إلى تصفية بعض الملفات الخارجية وإبداء خطاب رسمي أكثر ليونة تجاه خصومها، تركيا وقطر، حيث أكد وزير الخارجية السعودي أن بلاده تواصل سعيها لحل الخلاف مع دولة قطر بعد معالجة "مخاوف أمنية مشروعة".
ولا يرجح أن نوصف ما حدث من اتصال هاتفي بـ "تقارب" سعودي تركي على صلة بالإدارة الأمريكية الجديدة التي لرئيسها بايدن مواقف معلنة قريبة من سياسات الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما بدعم الاتفاق النووي مع إيران وإثارة ملفات حقوق الإنسان، وهي سياسات تنظر إليها السعودية على أنها أقل ودية من سياسات سلفه دونالد ترامب، الذي عطّل مرات عدة مشاريع قرار في الكونغرس الأمريكي لمعاقبة السعودية على مقتل جمال خاشقجي، والحرب في اليمن، وكذلك على معاقبة تركيا على صفقة منظومة الدفاع الجوي الروسية "اس 400".
وطيلة سنوات منذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد منذ 2017، ظلت السعودية وتركيا على خلاف في ملفات خارجية، مثل سوريا وليبيا، إلى جانب وقوف تركيا ضد الحصار الذي فرضته السعودية ودول أخرى على قطر، وكذلك ما يتعلق بحادثة اغتيال جمال خاشقجي في إسطنبول، والموقف المتباين من ثورات الربيع العربي وحركات الإسلام السياسي مثل جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها هيئة كبار العلماء السعودية قبل أيام بأنها "منظمة إرهابية لا تمثل الإسلام وتسعى للاستيلاء على الحكم".
وعلى ما يبدو، فإن زيادة التهديدات الإيرانية التي تتعرض لها السعودية عبر القوى الحليفة لها، جماعة الحوثي وغيرها، تفرض عليها تخفيف التوترات مع الدول الإقليمية الفاعلة، ومنها تركيا التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع إيران.
يمكن القول، أن العلاقات التركية السعودية على الصعيد الرسمي "المعلن" ستحافظ على تأكيدات العاهل السعودي بضرورة استمرار قنوات الحوار مفتوحة بين البلدين، بينما ستتواصل الحملة الإعلامية وحملات مقاطعة المنتجات التركية في مواقع التواصل الاجتماعي.
من منظور واقعي، لا يطمح البلدان لتطوير علاقاتهما إلى ما يشبه التحالف الاستراتيجي، لكن كل منهما يسعى لتخفيف الآثار الضارة لسياسات المناكفة المتبادلة، والتدخل والانحياز إلى طرف ضد آخر في الصراعات التي تشهدها المنطقة، بالإضافة إلى سياسة الاستقطاب الدولي والإقليمي، ودخول هذه الدولة في محور مضاد ومنافس للمحور الآخر. -



        Latest News
في 4 أيام.. الحرائق تلتهم ألفي كلم من مراعي وغابات موريتانيا 6 minutes ago...
دون أن تخلف خسائر بشرية وفق وكالة الأنباء الرسمية.
صادرات النفط السعودية ترتفع 3.2 بالمئة في نوفمبر 6 minutes ago...
إلى 6.354 ملايين برميل يوميا.
ترامب يغادر الأبيض بعد انتهاء فترته الرئاسية 6 minutes ago...
توجه إلى قاعدة أندروز الجوية لحضور مراسم وداع عسكرية تعلن انتهاء فترة حكمه للولايات المتحدة.
الجزائر.. تعيين مدير جديد للمخابرات الخارجية 6 minutes ago...
اللواء نور الدين مقري، خلفا للواء محمد بوزيت، وفق بيان لوزارة الدفاع.
باكستان.. موقع إخباري للناطقين بالأردية للتعريف بتركيا 21 minutes ago...
ـ سفير أنقرة لدى إسلام أباد إحسان مصطفى يورداقول: ثمة وسائل إعلامية تركية عديدة تهدف لتكوين "صورة ذهنية صحيحة" لباكستان ـ رئيس لجنة كشمير في البرلمان الباكستاني شهريار أفريدي: الإعلام التركي قلل من تأثير نظيره الغربي على الشباب المسلم ـ رئيس تحرير موقع"turkeyurdu" آصف علي خان: نريد تعريف...

 
      Top News
تركيا تعلن نجاح اختبارات النظام الفرعي للقمر الصناعي تركيا تعلن نجاح اختبارات النظام الفرعي للقمر الصناعي "Türksat-5A"
قالن ومستشار الأمن القومي الأمريكي يبحثان العلاقات الثنائية قالن ومستشار الأمن القومي الأمريكي يبحثان العلاقات الثنائية
الغنوشي يدعو إلى التهدئة وإنقاذ تونس الغنوشي يدعو إلى التهدئة وإنقاذ تونس "بعيدا عن التخريب"
اليونان: نخطط لتوسيع مياهنا الإقليمية شرق جزيرة اليونان: نخطط لتوسيع مياهنا الإقليمية شرق جزيرة "كريت"
أربيل: استيراد الكهرباء من تركيا يقلل نفقات الطاقة للنصف أربيل: استيراد الكهرباء من تركيا يقلل نفقات الطاقة للنصف
تايوان تجري مناورات عسكرية بمعدات ثقيلة تايوان تجري مناورات عسكرية بمعدات ثقيلة
فرنسا.. حامل تتهم الشرطة بإجهاضها فرنسا.. حامل تتهم الشرطة بإجهاضها
محكمة روسية تقضي بحبس المعارض نافالني 30 يوما محكمة روسية تقضي بحبس المعارض نافالني 30 يوما
برهم وأكار يبحثان تطوير العلاقات بين العراق وتركيا برهم وأكار يبحثان تطوير العلاقات بين العراق وتركيا
المسدس التركي المسدس التركي "SAR 9X" الأفضل بالولايات المتحدة في 2020