Haberler.com - آخر الأخبار
البحث في الأخبار:
  منزل 16/12/2018 07:44 
06.12.2018 08:28 News >> تونس.. هل القطيعة بين "النهضة" والسبسي نهائية؟

تونس.. هل القطيعة بين "النهضة" والسبسي نهائية؟

خبيران قالا في تصريحات للأناضول: القطيعة لها مخاطر على مسار الانتقال الديمقراطي الهش في تونس النهضة فضلت التوافق مع الشاهد على التوافق مع الباجي السبسي اتخذ خطوات تصعيدية لتوجيه رسائل إلى شريكه السابق عودة التوافق بين "النهضة" والسبسي تعني نهاية الشاهد السياسية الوضع الاجتماعي المتأزم...

تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول

تصاعدت لهجة الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، منذ أيام تجاه شريكه في التوافق منذ 2015 حركة "النهضة"، ووجه لها اتهامات بأنها "تهدّده".

إلا أن "النهضة" (إسلامية 68 نائبًا/ 217)، ردت على تصريحات السبسي، بتجديد ثقتها في حرصه على "السهر على احترام الدستور، وضمان علوية القانون والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها إقحام مؤسسات الدولة في التجاذبات".

وكانت "النهضة" قد عبّرت، في بيان، قبل أسبوعين، عن استغرابها إزاء نشر الصفحة الرسمية للرئاسة "اتهامات صادرة عن بعض الأطراف السياسية (الجبهة الشعبية) بنية الإساءة لطرف سياسي آخر...".

وبعد إعلان السبسي في سبتمبر/أيلول الماضي، عن نهاية توافق مع حركة "النهضة"، استمر 5 أعوام، أعلن الخميس الماضي، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بقصر قرطاج، أنه يتوجه للقضاء للرد على تهديدات "النهضة".

"الشاهد" سبب القطيعة

اعتبر المحلل السياسي، نصر الدين بن حديد، أن "الأسباب العميقة للقطيعة بين الباجي، والنهضة هي التحولات الاستراتيجية التي تمت في تونس، بصعود (رئيس الحكومة) يوسف الشاهد، كقوة أولى مدعومة دوليًا وإقليميًا ومحليًا".

وقال في تصريحات للأناضول، إن "النهضة فضلت التوافق مع الشاهد على التوافق مع الباجي"، لافتًا إلى أن التوافق في تونس "دائم ومستمر لكن تغيّر الشريك".

متفقًا معه في الرأي، قال الباحث الاجتماعي، هشام الهاجي، إن "القطيعة بين الباجي، والنهضة لم تعد خافية على عموم المتابعين، وتتمثل في أن حركة النهضة لم تساير الباجي في رغبته في تعويض يوسف الشاهد على رأس الحكومة".

وأضاف الحاجي في تصريحات للأناضول، أن "هذا الرفض وتّر العلاقة، وأظهر أن التوافق لم يقم على برامج بل على أشخاص (قايد السبسي ورئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي)، وفتح الأبواب أمام مشهد سياسي جديد".

وأشار "بن حديد"، إلى أن "النهضة في وضع المتفرج في صراع يوسف الشاهد، والباجي قايد السبسي؛ لكن الباجي يعتبرها عدوًا، وقد فتح المعركة على جبهتين".

وارتأى، أن ما يدلّل على ذلك، هو "تقديم قضية لدى المحكمة العسكرية ضد يوسف الشاهد بتهمة الانقلاب، وإثارة ملف الجهاز السري للنهضة، ومحاولة الباجي التصعيد وتمرير الملف للقضاء".

"مخاطر" على مسار الانتقال الديمقراطي الهش

وأوضح الباحث الاجتماعي، هشام الحاجي، إلى أن طبيعة العلاقة بين "النهضة"، والسبسي تؤثر في المشهد لسياسي التونسي والانتقال الديمقراطي.

وأضاف الحاجي: "لولا لقاء باريس بين الباجي قايد السبسي، والغنوشي لسارت الأوضاع في اتجاه أكثر احتقانًا، ولكنا على أبواب استنساخ (تجارب) عربية فشلت فيها التحولات السياسية".

وفي 15 أغسطس/آب 2013، انعقد لقاء لأول مرة بين قايد السبسي، رئيس حزب "نداء تونس"، وراشد الغنوشي، رئيس حركة "النهضة" في باريس، حيث توافق الطرفان على "تجاوز الصراع واختيار التوافق بدل المناكفات".

وأنهى التوافق أزمة سياسية حادة في تونس نتيجة اغتيالات سياسية، وعمليات إرهابية شهدتها البلاد وراح ضحيتها قياديان في "الجبهة الشعبية" اليسارية، والكثير من الجنود ورجال الأمن.

وفي خطوات "تصعيدية"، أراد الباجي، أن يوجّه رسائل إلى شريكه السابق، حركة "النهضة"؛ ردًّا على اختيارها توافق جديدًا مع رئيس الحكومة، يوسف الشاهد.

وارتأى الحاجي، أن "الباجي من خلال استقبال محمد بن سلمان (الثلاثاء قبل الماضي)، ومن خلال تبني -إلى حد ما- قضيتي الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي (باستقبال لجنة الدفاع عنهما القريبة من الجبهة الشعبية)، أراد أن يوجه رسائل إلى حركة النهضة ليظهر لها أن لديه أوراقًا يمكن أن يستعملها".

ورجح، أن قايد السبسي أرسل هذه الرسائل "بعد أن تصور أن النهضة قد اعتقدت أنه (السبسي) قد انتهى، ولم يعد يملك ما به يؤثر على مجريات الأحداث".

الوضع الاجتماعي المتأزم يفتح الباب أمام "الانزلاقات" ونوّه المحلل السياسي، بن حديد، إلى هشاشة المسار الديمقراطي، واستمرارية التوتر مع تبدل المتغيرات، وحصول طارئ جديد هو الصراع بين السبسي والشاهد.

وتوقع بن حديد، أن "هذا الصراع سيصبح مركز الثقل ويختزل جميع الصراعات الأخرى".

وحذّر من أن هذه التطورات فيها "مخاطر اللجوء إلى العنف، وتغيّر المسار من جدلية سياسية إلى تبادل العنف في الشارع".

ورغم أن الحاجي قلّل من احتمالات حصول العنف في الشارع؛ لكنه رجح أن ذلك نظريًا وارد جدًا.

ومضى الحاجي قائلًا: "لا ننسى الوضع الاجتماعي المتأزم الذي يفتح الباب أمام بعض الانزلاقات، لكن في المقابل يُعتبر إيجابيًا -إلى حد الآن- حصول هدوء وضبط النفس، وربما هناك تبنٍ لتقاليد ديمقراطية حقيقية جديدة".

وتابع موضحًا: "لا ننسى أن الإضراب العام الأخير (إضراب الوظيفة العمومية يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الذي دعا له الاتحاد العام التونسي للشغل) الذي اعتقد البعض، أنه قد يفتح الباب أمام العنف أو بعض مظاهر الاضطراب قد مرّ في هدوء لافت، ما يبيّن أن للطبقة السياسية التونسية قدرة كبيرة على ضبط النفس".

إلا أن الحاجي، نبّه إلى أن "تونس توجد في محيط دولي إقليمي فيه تهديدات بالإرهاب، وفيه حسابات إقليمية، والجار الليبي ليس في أحسن حالاته".

وحذر من أن كل ذلك، ربما يفسح الباب أمام "البعض، لاستغلال توتر العلاقات بين أهم تيارات المشهد السياسي من أجل التحريض على العنف، وربما من أجل القيام ببعض أعمال العنف المعزولة".

عودة التوافق بين السبسي و"النهضة".. الشاهد أكبر الخاسرين

ويرى متابعون، أن ارتفاع حدة التوتر بين "النهضة"، والسبسي قد لا تكون نهائية رغم تلويح السبسي بالمحاكم تجاه "النهضة".

متسائلًا، عمّا إذا كانت القطيعة بين "النهضة" والسبسي نهائية، أضاف الحاجي: "إمكانية عودة الحوار ورادة جدًا، ولا ندري أن كان ذلك سيؤدي إلى عودة التوافق أم لا".

وأردف: "حاليًا هناك في مستوى الحزبين بعض الأصوات التي تنادي بالحوار، وتعتبر أن الديمقراطية تقوم على الحوار، وهناك في كل تجربة ديمقراطية أزمات، ولكن الأزمات لا يمكن أن تبرر بأي حال حالة القطيعة".

ولفت الحاجي إلى أنه "في نهاية الأمر حركة النهضة لها وزنها في المشهد السياسي، وكذلك رئيس الجمهورية له قيمته الاعتبارية، وله أوراقه التي يستعملها، وله في مستوى الرأي العام من يدعمه".

وقدّر الحاجي، أن "يوسف الشاهد ربح إلى حين وفي نهاية الأمر مطروح عليه كيف يحوّل الانتصار الآني إلى انتصار نهائي".

واختتم بالقول: "إذا رجع قايد السبسي إلى النهضة، فسيكون الخاسر الكبير هو يوسف الشاهد، لأن ثمن العودة هو إزاحته من المشهد السياسي". -



        Latest News
قرار واشنطن حول إبادة الروهنغيا مرحب به.. لكنه غير كاف 4 minutes ago...
مقال تحليلي كتبه منسق العلاقات الاستراتيجية بمنظمة "تحالف الروهنغيا الحر"، ماونغ زارني، المقيم في لندن.
لماذا تسعى السعودية لتأسيس كيان البحر الأحمر؟ 19 minutes ago...
مواجهة "التهديدات" الإيرانية بمنطقة البحر الأحمر تعد هدفا رئيسيا سعوديا من إنشاء كيان "أرسقا"
الأجندة اليومية للنشرة العربية - الأحد 16 ديسمبر 2018‎‎‎‎ 4 minutes ago...
السعودية تتعهد بمنح تونس مساعدات واستثمارات بقيمة 830 مليون دولار 34 minutes ago...
خلال زيارة بدأها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد منذ الخميس الماضي إلى المملكة.
قدم: بعد 4جولات.. ريمس يستعيد ذاكرة انتصاراته في الدوري الفرنسي 34 minutes ago...
تغلب على ستراسبورغ بهدفين لهدف.

 
      Top News
نداء السودان نداء السودان" يحمّل الوساطة الإفريقية مسؤولية "فشل" مشاورات أديس أبابا
أكثر من مليونين.. أكثر من مليونين.. "باموق قلعة" التركية تستقبل أكبر عدد سياح بتاريخها
أمير قطر يبحث هاتفيا مع أمير قطر يبحث هاتفيا مع "هنية" التطورات في الضفة وغزة
وزير الخارجية التركي يزور فعاليات اليوم الوطني القطري وزير الخارجية التركي يزور فعاليات اليوم الوطني القطري
قدم: قاسم باشا يخسر ويحافظ على الوصافة التركية قدم: قاسم باشا يخسر ويحافظ على الوصافة التركية
قدم: مانشستر سيتي يستعيد قمة قدم: مانشستر سيتي يستعيد قمة "البريمرليغ" مؤقتًا
الاتحاد الأوروبي: إنشاء جيش كوسوفو يجب أن يتم تدريجيًا الاتحاد الأوروبي: إنشاء جيش كوسوفو يجب أن يتم تدريجيًا
مليونا لاجئ بسبب الحرب الأهلية في جنوب السودان مليونا لاجئ بسبب الحرب الأهلية في جنوب السودان
المعارضة السورية تصنع عربة مصفّحة مشابهة لـ المعارضة السورية تصنع عربة مصفّحة مشابهة لـ"كوبرا" التركية
التعاون الخليجي التعاون الخليجي": اتفاق السويد خطوة مهمة لإعادة السلام باليمن