صدمة الذكاء الاصطناعي في بلجيكا: محاولة احتيال كبيرة بصوت ووجه الملك

صدمة الذكاء الاصطناعي في بلجيكا: محاولة احتيال كبيرة بصوت ووجه الملك

24.01.2026 18:14

بلجيكا تعاني من واحدة من أكثر حالات الاحتيال غرابة في تاريخها. تبين أن أشخاصًا مجهولي الهوية قاموا بنسخ هويات الملك فيليب وكبار المسؤولين الحكوميين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء شبكة احتيال واسعة النطاق. تحاول النيابة الفيدرالية العثور على المجرمين من خلال تتبع آثارهم الرقمية.

بلجيكا، حتى الآن، تعرضت لأحد أكثر حالات الاحتيال السيبراني لفتًا للانتباه. تبين أن شخصًا أو أشخاصًا لم يتم تحديد هويتهم بعد، حاولوا إنشاء شبكة احتيال واسعة النطاق من خلال نسخ هويات الملك فيليب وكبار المسؤولين الحكوميين باستخدام تقنيات "ديب فيك" المدعومة بالذكاء الاصطناعي. حذرت النيابة الفيدرالية من أن المهاجمين استهدفوا تجاوز جدران الأمن في القصر بطرق رقمية.

استُهدِفَت قمة الدولة

وفقًا للتحقيق، لم يكتفِ المحتالون بهوية الملك فيليب فقط. تم استخدام هوية مدير مكتب الملك الخاص، فينسنت هوسيو، ورئيس جهاز الاستخبارات والأمن العام (ADIV) الجنرال ستيفان دوترون في سيناريوهات مزيفة. أعلنت النيابة أنه منذ بداية عام 2025، تم استهداف المسؤولين الحكوميين الأجانب ورجال الأعمال والعائلات العريقة بشكل منهجي عبر الهاتف وواتساب والبريد الإلكتروني.

المرحلة الأولى: سيناريو الصحفي الرهينة

تبيّن أن المشتبه بهم استغلوا مشاعر الضحايا الإنسانية في المرحلة الأولى. المحتالون الذين بدوا وكأنهم يتصرفون باسم القصر الملكي أو مؤسسة الملك بودوان، طلبوا دعمًا ماليًا كبيرًا بحجة إنقاذ صحفيين بلجيكيين يُزعم أنهم محتجزون كرهائن في سوريا. زادت تحليل الروابط المباشرة أو غير المباشرة للأشخاص المستهدفين مع العائلة المالكة من مصداقية المبادرة.

الموجة الثانية: "الملك" الاصطناعي على الشاشة

بعد أسابيع من الصمت، أعادت شبكة الاحتيال العمل في بداية هذا الشهر بطريقة أكثر تطورًا. هذه المرة، استهدف المشتبه بهم رجال الأعمال البلجيكيين مباشرة، وأجروا مكالمات فيديو. تم إبلاغ الضحايا بأن الشخص الذي يظهر في الطرف الآخر من المكالمات هو الملك فيليب نفسه، حيث واجهوا صورًا تم إنتاجها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

فخ العشاء الخيري

كانت إحدى الطرق الأخرى التي دخلت في ملف التحقيق هي الدعوات الزائفة للفعاليات. تم إرسال دعوات رسمية لبعض رجال الأعمال لحضور عشاء مؤسسة الملك بودوان الخيري المزعوم الذي سيُعقد في فبراير وأبريل 2026. تم تحديد أنه تم طلب أموال تحت مسمى "تبرع" و"رعاية" في إطار هذه المنظمات الوهمية.

الجهات الفيدرالية في حالة تأهب

بدأ مكتب النيابة الفيدرالية، بالتعاون مع وحدة الجرائم الإلكترونية الفيدرالية (FCCU) والفرق المتخصصة في الشرطة، تحقيقًا أوليًا شاملاً. وأشار المسؤولون إلى أن الآثار الرقمية يتم فحصها بدقة، بينما أعلنوا أنه لن يتم مشاركة معلومات تفصيلية في الوقت الحالي لأسباب تتعلق بسرية التحقيق.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '